6334 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ : قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَسٌ خَادِمُكَ . قَالَ : اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ . الحديث الخامس : فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَنَسٍ أَنْ يُكْثِرَ مَالُهُ وَوَلَدُهُ ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ قَرِيبًا بَعْدَ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ بَابًا ، وَقَدْ بَيَّنَ مُسْلِمٌ - فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ - أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي آخِرِ دُعَائِهِ لِأَنَسٍ ، وَلَفْظُهُ : فَقَالَتْ أُمِّي : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، خُوَيْدِمُكَ ادْعُ اللَّهَ لَهُ ، فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ ، وَكَانَ فِي دُعَائِهِ أَنْ قَالَ فَذَكَرَهُ . قَالَ الدَّاوُدِيُّ : هَذَا يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ الْحَدِيثِ الَّذِي وَرَدَ : اللَّهُمَّ مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَ مَا جِئْتُ بِهِ فَاقْلِلْ لَهُ مِنَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ ، الْحَدِيثَ ، قَالَ : وَكَيْفَ يَصِحُّ ذَلِكَ وَهُوَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَحُضُّ عَلَى النِّكَاحِ وَالْتِمَاسِ الْوَلَدِ ؟ قُلْتُ : لَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا ؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ وَرَدَ فِي حُصُولِ الْأَمْرَيْنِ مَعًا ، لَكِنْ يُعَكِّرُ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْبَابِ ، فَيُقَالُ : كَيْفَ دَعَا لِأَنَسٍ وَهُوَ خَادِمُهُ بِمَا كَرِهَهُ لِغَيْرِهِ ؟ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعَ دُعَائِهِ لَهُ بِذَلِكَ قَرَنَهُ بِأَنْ لَا يَنَالَهُ مِنْ قِبَلِ ذَلِكَ ضَرَرٌ ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى فِي كَرَاهِيَةِ اجْتِمَاعِ كَثْرَةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ إِنَّمَا هُوَ لِمَا يُخْشَى مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْفِتْنَةِ بِهِمَا ، وَالْفِتْنَةُ لَا يُؤْمَنُ مَعَهَا الْهَلَكَةُ .
المصدر: فتح الباري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/354228
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة