حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب الْقِصَاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهَا ، فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لِأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ . الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَوْلُهُ : ( مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ) فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ . قَوْلُهُ : مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ مِنْ أَخِيهِ .

قَوْلُهُ : لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دِينَارٌ أَوْ دِرْهَمٌ قُضِيَ مِنْ حَسَنَاتِهِ . أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْمَظَالِمِ ، وَالْمُرَادُ بِالْحَسَنَاتِ الثَّوَابُ عَلَيْهَا ، وَبِالسَّيِّئَاتِ الْعِقَابُ عَلَيْهَا ، وَقَدِ اسْتُشْكِلَ إِعْطَاءُ الثَّوَابِ وَهُوَ لَا يَتَنَاهَى فِي مُقَابَلَةِ الْعِقَابِ وَهُوَ مُتَنَاهٍ ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الَّذِي يُعْطَاهُ صَاحِبُ الْحَقِّ مِنْ أَصْلِ الثَّوَابِ مَا يُوَازِي الْعُقُوبَةَ عَنِ السَّيِّئَةِ ، وَأَمَّا مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ بِفَضْلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَبْقَى لِصَاحِبِهِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : سَيِّئَاتُ الْمُؤْمِنِ عَلَى أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ مُتَنَاهِيَةُ الْجَزَاءِ ، وَحَسَنَاتُهُ غَيْرُ مُتَنَاهِيَةِ الْجَزَاءِ ؛ لِأَنَّ مِنْ ثَوَابِهَا الْخُلُودُ فِي الْجَنَّةِ ، فَوَجْهُ الْحَدِيثِ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ يُعْطَى خُصَمَاءُ الْمُؤْمِنَ الْمُسِيءِ مِنْ أَجْرِ حَسَنَاتِهِ مَا يُوَازِي عُقُوبَةَ سَيِّئَاتِهِ ؛ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ أُخِذَ مِنْ خَطَايَا خُصُومِهِ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ يُعَذَّبُ إِنْ لَمْ يُعْفَ عَنْهُ ، فَإِذَا انْتَهَتْ عُقُوبَةُ تِلْكَ الْخَطَايَا أُدْخِلَ الْجَنَّةَ بِمَا كُتِبَ لَهُ مِنَ الْخُلُودِ فِيهَا بِإِيمَانِهِ ، وَلَا يُعْطَى خُصَمَاؤُهُ مَا زَادَ مِنْ أَجْرِ حَسَنَاتِهِ عَلَى مَا قَابَلَ عُقُوبَةَ سَيِّئَاتِهِ يَعْنِي مِنَ الْمُضَاعَفَةِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ يَخْتَصُّ بِهِ مَنْ وَافَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُؤْمِنًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِ الْمُوَازَنَةِ : النَّاسُ ثَلَاثَةٌ مَنْ رَجَحَتْ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ ، أَوْ مَنْ تَسَاوَتْ حَسَنَاتُهُ وَسَيِّئَاتُهُ ، فَالْأَوَّلُ فَائِزٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ ، وَالثَّانِي يُقْتَضَى مِنْهُ بِمَا فَضَلَ مِنْ مَعَاصِيهِ عَلَى حَسَنَاتِهِ مِنَ النَّفْخَةِ إِلَى آخِرِ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ بِمِقْدَارِ قِلَّةِ شَرِّهِ وَكَثْرَتِهِ ، وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ ، وَتَعَقَّبَهُ أَبُو طَالِبٍ عُقَيلُ بْنُ عَطِيَّةَ فِي كِتَابِهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيْهِ فِيهِ بِأَنَّ حَقَّ الْعِبَارَةِ فِيهِ أَنْ يُقَيَّدَ بِمَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُ مِنْهُمْ ، وَإِلَّا فَالْمُكَلَّفُ فِي الْمَشِيئَةِ ، وَصَوَّبَ الثَّالِثَ عَلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ أَهْلُ الْأَعْرَافِ قَالَ : وَهُوَ أَرْجَحُ الْأَقْوَالِ فِيهِمْ .

قُلْتُ : قَدْ قَالَ الْحُمَيْدِيُّ أَيْضًا : وَالْحَقُّ أَنَّ مَنْ رَجَحَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ عَلَى قِسْمَيْنِ : مَنْ يُعَذَّبُ ثُمَّ يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ ، وَمَنْ يُعْفَى عَنْهُ فَلَا يُعَذَّبُ أَصْلًا . وَعِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ يُؤْخَذُ بِيَدِ الْعَبْدِ ، فَيُنْصَبُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ وَيُنَادِي مُنَادٍ : هَذَا فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ ، فَمَنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ فَلْيَأْتِ ؛ فَيَأْتُونَ فَيَقُولُ الرَّبُّ : آتِ هَؤُلَاءِ حُقُوقَهُمْ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، فَنِيَتِ الدُّنْيَا فَمِنْ أَيْنَ أُوتِيهِمْ ، فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ : خُذُوا مِنْ أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ فَأَعْطُوا كُلَّ إِنْسَانٍ بِقَدْرِ طَلِبَتِهِ ، فَإِنْ كَانَ نَاجِيًا وَفَضَلَ مِنْ حَسَنَاتِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ ضَاعَفَهَا اللَّهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ بِهَا الْجَنَّةَ . وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : صَاحِبُ الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جِبْرِيلُ ، يَرُدُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَلَا ذَهَبَ يَوْمَئِذٍ وَلَا فِضَّةَ ، فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِ الظَّالِمِ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ الْمَظْلُومِ فَرُدَّتْ عَلَى الظَّالِمِ .

أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ رَفَعَهُ : لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ حَتَّى أَقَصَّهُ مِنْهُ ، حَتَّى اللَّطْمَةَ . قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ وَإِنَّمَا نُحْشَرُ حُفَاةً عُرَاةً ؟ قَالَ : بِالسَّيِّئَاتِ وَالْحَسَنَاتِ ، وَعَلَّقَ الْبُخَارِيُّ طَرَفًا مِنْهُ فِي التَّوْحِيدِ كَمَا سَيَأْتِي ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ فِي نَحْوِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : لَا يُجَاوِزُنِي الْيَوْمَ ظُلْمُ ظَالِمٍ ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى مُوَازَنَةِ الْأَعْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَقَدْ صَنَّفَ فِيهِ الْحُمَيْدِيُّ صَاحِبُ الْجُمَعِ كِتَابًا لَطِيفًا ، وَتَعَقَّبَ أَبُو طَالِبٍ عُقَيْلُ بْنُ عَطِيَّةَ أَكْثَرَهُ فِي كِتَابٍ سَمَّاهُ تَحْرِيرُ الْمَقَالِ فِي مُوَازَنَةِ الْأَعْمَالِ وَفِي حَدِيثِ الْبَابِ ، وَمَا بَعْدَهُ دَلَالَةٌ عَلَى ضَعْفِ الْحَدِيثِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ : يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِذُنُوبٍ أَمْثَالِ الْجِبَالِ يَغْفِرُهَا اللَّهُ لَهُمْ وَيَضَعُهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى .

فَقَدْ ضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ شَدَّادٌ أَبُو طَلْحَةَ ، وَالْكَافِرُ لَا يُعَاقَبُ بِذَنْبِ غَيْرِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَقَدْ أَخْرَجَ أَصْلَ الْحَدِيثِ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بِلَفْظِ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَفَعَ اللَّهُ إِلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَيَقُولُ : هَذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَمَعَ ذَلِكَ فَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ : الْحَدِيثُ فِي الشَّفَاعَةِ أَصَحُّ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْفِدَاءُ فِي قَوْمٍ كَانَتْ ذُنُوبُهُمْ كُفِّرَتْ عَنْهُمْ فِي حَيَاتِهِمْ ، وَحَدِيثُ الشَّفَاعَةِ فِي قَوْمٍ لَمْ تُكَفَّرْ ذُنُوبُهُمْ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقَوْلُ لَهُمْ فِي الْفِدَاءِ بَعْدَ خُرُوجِهِمْ مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ .

وَقَالَ غَيْرُهُ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْفِدَاءُ مَجَازًا عَمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْآتِي فِي أَوَاخِرِ بَابُ صِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ قَرِيبًا بِلَفْظِ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ، لَوْ أَسَاءَ لِيَزْدَادَ شُكْرًا الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ فِي مُقَابِلِهِ لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْفِدَاءِ إِنْزَالُ الْمُؤْمِنِ فِي مَقْعَدِ الْكَافِرِ مِنَ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ أُعِدَّ لَهُ ، وَإِنْزَالُ الْكَافِرِ فِي مَقْعَدِ الْمُؤْمِنِ الَّذِي كَانَ أُعِدَّ لَهُ ، وَقَدْ يُلَاحَظُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا وَبِذَلِكَ أَجَابَ النَّوَوِيُّ تَبَعًا لِغَيْرِهِ . وَأَمَّا رِوَايَةُ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ فَأَوَّلَهَا النَّوَوِيُّ أَيْضًا تَبَعًا لِغَيْرِهِ بِأَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ تِلْكَ الذُّنُوبَ لِلْمُسْلِمِينَ ، فَإِذَا سَقَطَتْ عَنْهُمْ وُضِعَتْ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِثْلُهَا بِكُفْرِهِمْ فَيُعَاقَبُونَ بِذُنُوبِهِمْ لَا بِذُنُوبِ الْمُسْلِمِينَ وَيَكُونُ قَوْلُهُ : وَيَضَعُهَا أَيْ يَضَعُ مِثْلَهَا ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَسْقَطَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَبْقَى عَلَى الْكُفَّارِ سَيِّئَاتِهِمْ صَارُوا فِي مَعْنَى مَنْ حَمَلَ إِثْمَ الْفَرِيقَيْنِ ؛ لِكَوْنِهِمُ انْفَرَدُوا بِحَمْلِ الْإِثْمِ الْبَاقِي وَهُوَ إِثْمُهُمْ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ آثَامًا كَانَتِ الْكُفَّارُ سَبَبًا فِيهَا بِأَنْ سَنُّوهَا ، فَلَمَّا غُفِرَتْ سَيِّئَاتُ الْمُؤْمِنِينَ بَقِيَتْ سَيِّئَاتُ الَّذِي سَنَّ تِلْكَ السُّنَّةَ السَّيِّئَةَ بَاقِيَةً لِكَوْنِ الْكَافِرِ لَا يُغْفَرُ لَهُ ، فَيَكُونُ الْوَضْعُ كِنَايَةً عَنْ إِبْقَاءِ الذَّنْبِ الَّذِي لَحِقَ الْكَافِرَ بِمَا سَنَّهُ مِنْ عَمَلِهِ السَّيِّئِ ، وَوَضَعَهُ عَنِ الْمُؤْمِنِ الَّذِي فَعَلَهُ بِمَا مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ مِنَ الْعَفْوِ وَالشَّفَاعَةِ ، سَوَاءً كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ دُخُولِ النَّارِ أَوْ بَعْدَ دُخُولِهَا ، وَالْخُرُوجِ مِنْهَا بِالشَّفَاعَةِ ، وَهَذَا الثَّانِي أَقْوَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

ورد في أحاديث4 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث