بَاب فِي الْحَوْضِ
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَمَامَكُمْ حَوْضٌ كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ قَوْلُهُ : يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدِ الْقَطَّانُ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ . قَوْلُهُ : أَمَامَكُمْ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَيْ قُدَّامَكُمْ ، ( حَوْض ) فِي رِوَايَةِ السَّرَخْسِيِّ : حَوْضِي ، بِزِيَادَةِ يَاءِ الْإِضَافَةِ ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الَّذِي عِنْدَ كُلِّ مَنْ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ كَمُسْلِمٍ . قَوْلُهُ : كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ ، أَمَّا جَرْبَاءُ فَهِيَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ بِلَفْظِ تَأْنِيثِ أَجْرَبَ ، قَالَ عِيَاضٌ : جَاءَتْ فِي الْبُخَارِيِّ مَمْدُودَةً ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : الصَّوَابُ أَنَّهَا مَقْصُورَةٌ ، وَكَذَا ذَكَرَهَا الْحَازِمِيُّ وَالْجُمْهُورُ ، قَالَ : وَالْمَدُّ خَطَأٌ ، وَأَثْبَتَ صَاحِبُ التَّحْرِيرِ الْمَدَّ وَجَوَّزَ الْقَصْرَ ، وَيُؤَيِّدُ الْمَدَّ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ الْبَكْرِيِّ : هِيَ تَأْنِيثُ أَجْرَبَ ، وَأَمَّا أَذْرُحُ فَبِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَضَمِّ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ ، قَالَ عِيَاضٌ : كَذَا لِلْجُمْهُورِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْعُذْرِيِّ فِي مُسْلِمٍ بِالْجِيمِ وَهُوَ وَهَمٌ .
قُلْتُ : وَسَأَذْكُرُ الْخِلَافَ فِي تَعْيِينِ مَكَانَيْ هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ فِي آخِرِ الْكَلَامِ عَلَى الحديث السادس إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .