بَاب فِي الْحَوْضِ
وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، وَلَيُرْفَعَنَّ رِجَالٌ رِجَالٌ مِنْكُمْ ، ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي ، فَأَقُولُ : يَا رَبِّ أَصْحَابِي ، فَيُقَالُ : إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ . تَابَعَهُ عَاصِمٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، وَقَالَ حُصَيْنٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ : عَنْ حُذَيْفَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْصُولًا ، وَعَنْ حُذَيْفَةَ مُعَلَّقًا .
قَوْلُهُ عَنْ سُلَيْمَانَ ، هُوَ الْأَعْمَشُ ، وَشَقِيقٌ هُوَ أَبُو وَائِلٍ الْمَذْكُورُ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ ، وَوَقَعَ صَرِيحًا عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ فِيهِمَا ، وَعِنْدَ مُسْلِمٍ فِي الْأَوَّلِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَالْمُغِيرَةُ في الطريق الثانية هُوَ ابْنُ مِقْسَمٍ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ . قَوْلُهُ : وَلَيُرْفَعَنَّ ، بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ ، أَيْ : يُظْهِرُهُمُ اللَّهُ لِي حَتَّى أَرَاهُمْ . قَوْلُهُ : ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ ، بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّ التَّحْتَانِيَّةِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَاللَّامِ وَضَمِّ الْجِيمِ بَعْدَهَا نُونٌ ثَقِيلَةٌ ، أَيْ : يُنْزَعُونَ أَوْ يُجْذَبُونَ مِنِّي ، يُقَالُ : اخْتَلَجَهُ مِنْهُ إِذَا نَزَعَهُ مِنْهُ ، أَوْ جَذَبَهُ بِغَيْرِ إِرَادَتِهِ ، وَسَيَأْتِي زِيَادَةٌ فِي إِيضَاحِهِ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ التَّاسِعِ وَمَا بَعْدَهُ وَالتَّاسِعَ عَشَرَ .
قَوْلُهُ : تَابَعَهُ عَاصِمٌ ، هُوَ ابْنُ أَبِي النَّجُودِ قَارِئُ الْكُوفَةِ ، وَالضَّمِيرُ لِلْأَعْمَشِ ، أَيْ أَنَّ عَاصِمًا رَوَاهُ كَمَا رَوَاهُ الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ فَقَالَ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَدْ وَصَلَهَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَاصِمٍ . قَوْلُهُ : وَقَالَ حُصَيْنٌ أَيِ : ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمِنَ الْوَاسِطِيُّ . قَوْلُهُ : عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ) أَيْ أَنَّهُ خَالَفَ الْأَعْمَشَ ، وَعَاصِمًا ، فَقَالَ : عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، وَهَذِهِ الْمُتَابَعَةُ وَصَلَهَا مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ حُصَيْنٍ ، وَصَنِيعُهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ عِنْدَ أَبِي وَائِلٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَنْ حُذَيْفَةَ مَعًا ، وَصَنِيعُ الْبُخَارِيِّ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ قَوْلِ مَنْ قَالَ : عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، لِكَوْنِهِ سَاقَهَا مَوْصُولَةً وَعَلَّقَ الْأُخْرَى .