حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب إِذَا حَنِثَ نَاسِيًا فِي الْأَيْمَانِ

حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَمِعَ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الظُّهْرِ فَزَادَ أَوْ نَقَصَ مِنْهَا ، قَالَ مَنْصُورٌ : لَا أَدْرِي إِبْرَاهِيمُ وَهِمَ أَمْ عَلْقَمَةُ ، قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ ؟ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالُوا : صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا قَالَ : فَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : هَاتَانِ السَّجْدَتَانِ لِمَنْ لَا يَدْرِي زَادَ فِي صَلَاتِهِ أَمْ نَقَصَ ، فَيَتَحَرَّى الصَّوَابَ فَيُتِمُّ مَا بَقِيَ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ . الْحَدِيثُ الثَّامِنُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي سُجُودِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ لِزِيَادَةِ رَكْعَةٍ فِي الصَّلَاةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ أَيْضًا هُنَاكَ عَقِبَ حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ وَقَوْلُهُ هُنَا : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هُوَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ رَاهْوَيْهِ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ مِنْ مُسْنَدِهِ ، وَقَوْلُهُ سَمِعَ عَبْدُ الْعَزِيزِ أَيْ إِنَّهُ سَمِعَ وَلَفْظَةُ إِنَّهُ يُسْقِطُونَهَا فِي الْخَطِّ أَحْيَانًا ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَذْكُورِ هُوَ الْعَمِّيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالتَّثْقِيلِ ، وَمَنْصُورٌ هُوَ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ ، وَإِبْرَاهِيمُ هُوَ النَّخَعِيُّ ، وَعَلْقَمَةُ هُوَ ابْنُ قَيْسٍ . وَقَوْلُهُ فِيهِ فَزَادَ أَوْ نَقَصَ قَالَ مَنْصُورٌ : لَا أَدْرِي إِبْرَاهِيمُ وَهِمَ أَمْ عَلْقَمَةُ كَذَا أَطْلَقَ وَهِمَ مَوْضِعَ شَكَّ وَتَوْجِيهُهُ أَنَّ الشَّكَّ يَنْشَأُ عَنِ النِّسْيَانِ ; إِذْ لَوْ كَانَ ذَاكِرًا لِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ لَمَا وَقَعَ لَهُ التَّرَدُّدُ ، يُقَالُ : وَهِمَ فِي كَذَا إِذَا غَلِطَ فِيهِ وَوَهِمَ إِلَى كَذَا إِذَا ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَيْهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَبْوَابِ الْقِبْلَةِ مِنْ رِوَايَةِ جَرِيرٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ : لَا أَدْرِي زَادَ أَوْ نَقَصَ فَجَزَمَ بِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ هُوَ الَّذِي تَرَدَّدَ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْصُورًا حِينَ حَدَّثَ عَبْدَ الْعَزِيزِ كَانَ مُتَرَدِّدًا هَلْ عَلْقَمَةُ قَالَ ذَلِكَ أَمْ إِبْرَاهِيمُ ، وَحِينَ حَدَّثَ جَرِيرًا كَانَ جَازِمًا بِإِبْرَاهِيمَ .

وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : لَفْظُ أَقَصُرَتْ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ نَقَصَ ، وَلَكِنَّهُ وَهْمٌ مِنَ الرَّاوِي وَالصَّوَابُ مَا تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ بِلَفْظِ أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مُبَاحِثُ هَذَا الْحَدِيثِ هُنَاكَ أَيْضًا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث