حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا دُونَ الْحَدِّ فَأَخْبَرَ الْإِمَامَ فَلَا عُقُوبَةَ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّوْبَةِ إِذَا جَاءَ مُسْتَفْتِيًا

وَقَالَ اللَّيْثُ : عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ، قَالَ : احْتَرَقْتُ ، قَالَ : مِمَّ ذَاكَ ؟ قَالَ : وَقَعْتُ بِامْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ ، قَالَ لَهُ : تَصَدَّقْ ، قَالَ : مَا عِنْدِي شَيْءٌ ، فَجَلَسَ ، وَأَتَاهُ إِنْسَانٌ يَسُوقُ حِمَارًا وَمَعَهُ طَعَامٌ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : مَا أَدْرِي مَا هُوَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ ؟ فَقَالَ : هَا أَنَا ذَا ، قَالَ : خُذْ هَذَا ، فَتَصَدَّقْ بِهِ ، قَالَ : عَلَى أَحْوَجَ مِنِّي ؟ مَا لِأَهْلِي طَعَامٌ ، قَالَ : فَكُلُوهُ . قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ : الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ أَبْيَنُ ، قَوْلُهُ أَطْعِمْ أَهْلَكَ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ اللَّيْثُ إِلَخْ ) وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّارِيخِ الصَّغِيرِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بِهِ ، وَرُوِّينَاهُ مَوْصُولًا أَيْضًا فِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ وَالْمُسْتَخْرَجِ لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ .

قَوْلُهُ : ( عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ) لِلَّيْثٍ فِيهِ سَنَدٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ كِلَاهُمَا عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَقَدْ مَضَى فِي الصِّيَامِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مَوْصُولًا ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ) أَيِ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ) أَيِ ابْنِ الْعَوَّامِ ( عَنْ عَبَّادٍ ) وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ . وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبَّادَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ .

قَوْلُهُ : ( عَنْ عَائِشَةَ ) فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ . قَوْلُهُ : ( أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَسْجِدِ ) زَادَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ فِي رَمَضَانَ . قَوْلُهُ : ( فَقَالَ احْتَرَقْتُ ) كَرَّرَهَا ابْنُ وَهْبٍ .

قَوْلُهُ : ( قَالَ مِمَّ ذَاكَ ) فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ : فَسَأَلَهُ عَنْ شَأْنِهِ . قَوْلُهُ : ( قَالَ مَا عِنْدِي شَيْءٌ ) فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ : فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا لِي شَيْءٌ وَمَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ . قَوْلُهُ : ( فَجَلَسَ فَأَتَاهُ إِنْسَانٌ ) فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ : قَالَ اجْلِسْ فَجَلَسَ فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ أَقْبَلَ رَجُلٌ .

قَوْلُهُ : ( وَمَعَهُ طَعَامٌ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ) هُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ رَاوِي الْحَدِيثِ ( مَا أَدْرِي مَا هُوَ ) مَقُولُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ : قَالَ بِغَيْرِ فَاءٍ وَلَمْ يَقَعْ هَذَا فِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ ، وَوَقَعَ فِيهَا عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ : عِرْقَانِ فِيهِمَا طَعَامٌ وَقَالَ : قَالَ أَبُو صَالِحٍ ، عَنِ اللَّيْثِ : عِرْقٌ ، وَكَذَا قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي الثَّقَفِيَّ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ : وَعِرْقَانِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ . قَوْلُهُ : ( أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ ) زَادَ ابْنُ وَهْبٍ : آنِفًا . قَوْلُهُ : ( عَلَى أَحْوَجَ مِنِّي ) ؟ هُوَ اسْتِفْهَامٌ حُذِفَتْ أَدَاتُهُ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ : أَغْيَرَنَا أَيْ أَعَلَى غَيْرِنَا .

قَوْلُهُ : ( مَا لِأَهْلِي طَعَامٌ ) فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ : إِنَّا الْجِيَاعُ مَا لَنَا شَيْءٌ . قَوْلُهُ : ( قَالَ فَكُلُوا ) فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ : قَالَ فَكُلُوهُ ، وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ فِي الصِّيَامِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث