حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب الْبِكْرَانِ يُجْلَدَانِ وَيُنْفَيَانِ

بَاب الْبِكْرَانِ يُجْلَدَانِ وَيُنْفَيَانِ : ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ٢ الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : رَأْفَةٌ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْبِكْرَانِ يُجْلَدَانِ وَيُنْفَيَانِ ) هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لَفْظُ خَبَرٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مِثْلَهُ وَزَادَ : وَالثَّيِّبَانِ يُجْلَدَانِ وَيُرْجَمَانِ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ الزِّيَادَةَ بِلَفْظِ : وَالثَّيِّبَانِ يُرْجَمَانِ وَاللَّذَانِ بَلَغَا سِنًّا يُجْلَدَانِ ثُمَّ يُرْجَمَانِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ : الْبِكْرَانِ يُجْلَدَانِ وَيُنْفَيَانِ ، وَالثَّيِّبَانِ يُرْجَمَانِ وَلَا يُجْلَدَانِ ، وَالشَّيْخَانِ يُجْلَدَانِ ثُمَّ يُرْجَمَانِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ فِي بَابِ رَجْمِ الْمُحْصَنِ ، وَنَقَلَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي كِتَابِ الْإِجْمَاعِ الِاتِّفَاقَ عَلَى نَفْيِ الزَّانِي إِلَّا عَنِ الْكُوفِيِّينَ ، وَوَافَقَ الْجُمْهُورَ مِنْهُمُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَادَّعَى الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ ، وَسَأَذْكُرُهُ فِي بَابِ لَا تَغْرِيبَ عَلَى الْأَمَةِ وَلَا تُنْفَى .

وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِالتَّغْرِيبِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَدَاوُدُ ، وَالطَّبَرِيُّ بِالتَّعْمِيمِ ، وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيِّ : لَا يُنْفَى الرَّقِيقُ ، وَخَصَّ الْأَوْزَاعِيُّ النَّفْيَ بِالذُّكُورِيَّةِ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَقَيَّدَهُ بِالْحُرِّيَّةِ ، وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ ، وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ . وَاحْتَجَّ مَنْ شَرَطَ الْحُرِّيَّةَ بِأَنَّ فِي نَفْيِ الْعَبْدِ عُقُوبَةٌ لِمَالِكِهِ ؛ لِمَنْعِهِ مَنْفَعَتَهُ مُدَّةَ نَفْيِهِ ، وَتَصَرُّفُ الشَّرْعِ يَقْتَضِي أَنْ لَا يُعَاقَبَ إِلَّا الْجَانِي ، وَمِنْ ثَمَّ سَقَطَ فَرْضُ الْحَجِّ وَالْجِهَادِ عَنِ الْعَبْدِ . وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : أَقْسَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قِصَّةِ الْعَسِيفِ أَنَّهُ يَقْضِي فِيهِ بِكِتَابِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ عَلَيْهِ جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ ، وَهُوَ الْمُبَيِّنُ لِكِتَابِ اللَّهِ ، وَخَطَبَ عُمَرُ بِذَلِكَ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ ، وَعَمِلَ بِهِ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ فَكَانَ إِجْمَاعًا ، وَاخْتُلِفَ فِي الْمَسَافَةِ الَّتِي يُنْفَى إِلَيْهَا : فَقِيلَ هُوَ إِلَى رَأْيِ الْإِمَامِ ، وَقِيلَ يُشْتَرَطُ مَسَافَةُ الْقَصْرِ ، وَقِيلَ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، وَقِيلَ إِلَى يَوْمَيْنِ ، وَقِيلَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ، وَقِيلَ مِنْ عَمَلٍ إِلَى عَمَلٍ ، وَقِيلَ إِلَى مِيلٍ ، وَقِيلَ إِلَى مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ نَفْيٍ .

وَشَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ الْحَبْسَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يُنْفَى إِلَيْهِ ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ فِي بَابِ لَا تَغْرِيبَ عَلَى الْأَمَةِ وَلَا نَفْيَ وَمِنْ عَجِيبِ الِاسْتِدْلَالِ احْتِجَاجُ الطَّحَاوِيِّ لِسُقُوطِ النَّفْيِ أَصْلًا بِأَنَّ نَفْيَ الْأَمَةِ سَاقِطٌ بِقَوْلِهِ : بِيعُوهَا كَمَا سَيَأْتِي تَقْرِيرُهُ قَالَ : وَإِذَا سَقَطَ عَنِ الْأَمَةِ سَقَطَ عَنِ الْحُرَّةِ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَاهَا ، وَيَتَأَكَّدُ بِحَدِيثِ لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ قَالَ : وَإِذَا انْتَفَى أَنْ يَكُونَ عَلَى النِّسَاءِ نَفْيٌ انْتَفَى أَنْ يَكُونَ عَلَى الرِّجَالِ ، كَذَا قَالَ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْعُمُومَ إِذَا سَقَطَ خُصَّ الِاسْتِدْلَالُ بِهِ ، وَهُوَ مَذْهَبٌ ضَعِيفٌ جِدًّا . قَوْلُهُ : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ الْآيَةَ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ ، وَسَاقَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ إِلَى قَوْلِهِ : الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُرَادُ بِذِكْرِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ الْجَلْدَ ثَابِتٌ بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَقَامَ الْإِجْمَاعُ مِمَّنْ يُعْتَدُّ بِهِ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بِالْبِكْرِ وَهُوَ غَيْرُ الْمُحْصَنِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ الْمُحْصَنِ فِي بَابِ رَجْمِ الْمُحْصَنِ وَاخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ الْجَلْدِ ؛ فَعَنْ مَالِكٍ : يَخْتَصُّ بِالظَّهْرِ لِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ اللِّعَانِ الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا جَلْدٌ فِي ظَهْرِكَ . وَقَالَ غَيْرُهُ : يُفَرَّقُ عَلَى الْأَعْضَاءِ وَيُتَّقَى الْوَجْهُ وَالرَّأْسُ ، وَيُجْلَدُ فِي الزِّنَا وَالشُّرْبِ وَالتَّعْزِيرِ قَائِمًا مُجَرَّدًا ، وَالْمَرْأَةَ قَاعِدَةً ، وَفِي الْقَذْفِ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ .

وَقَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ : لَا يُجَرَّدُ أَحَدٌ فِي الْحَدِّ ، وَلَيْسَ فِي الْآيَةِ لِلنَّفْيِ ذِكْرٌ فَتَمَسَّكَ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا : لَا يُزَادُ عَلَى الْقُرْآنِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ ، وَالْجَوَابُ أَنَّهُ مَشْهُورٌ لِكَثْرَةِ طُرُقِهِ وَمَنْ عَمِلَ بِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَقَدْ عَمِلُوا بِمِثْلِهِ بَلْ بِدُونِهِ كَنَقْضِ الْوُضُوءِ بِالْقَهْقَهَةِ وَجَوَازِ الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ . وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ مَرْفُوعًا : خُذُوا عَنِّي ، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا : الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ ، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنَّ يُحْبَسْنَ فِي الْبُيُوتِ إِنْ مَاتَتْ مَاتَتْ وَإِنْ عَاشَتْ عَاشَتْ : لَمَّا نَزَلَ ﴿وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا حَتَّى نَزَلَتْ : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ قَوْلُهُ : ( قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ رَأْفَةٌ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَسَقَطَ فِي لِبَعْضِهِمْ ، وَلِبَعْضِهِمْ ابْنُ عُلَيَّةَ بِلَامٍ وَتَحْتَانِيَّةٍ ثَقِيلَةٍ ، وَعَلَيْهِ جَرَى ابْنُ بَطَّالٍ وَالْأَوَّلُ الْمُعْتَمَدُ ، وَقَدْ ذَكَرَ مُغَلْطَايْ فِي شَرْحِهِ أَنَّهُ رَآهُ فِي تَفْسِيرِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ . قُلْتُ : وَوَقَعَ نَظِيرُهُ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إِلَيْهِ وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ : يُقَامُ وَلَا يُعَطَّلُ وَالْمُرَادُ بِتَعْطِيلِ الْحَدِّ تَرْكُهُ أَصْلًا أَوْ نَقْصُهُ عَدَدًا وَمَعْنًى ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ نَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَحْمَدَ الِاجْتِزَاءَ بِوَاحِدٍ ، وَعَنْ إِسْحَاقَ اثْنَيْنِ ، وَعَنِ الزُّهْرِيِّ ثَلَاثَةٍ ، وَعَنْ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيٍّ أَرْبَعَةٍ ، وَعَنْ رَبِيعَةَ مَا زَادَ عَلَيْهَا ، وَعَنِ الْحَسَنِ عَشَرَةٍ .

وَنَقَلَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِأَسَانِيدِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ أَدْنَاهَا رَجُلٌ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ : إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ قَالَ : هُوَ رَجُلٌ وَاحِدٌ ، وَعَنْ عَطَاءٍ اثْنَانِ ، وَعَنِ الزُّهْرِيِّ ثَلَاثَةٌ ، وَسَيَأْتِي فِي أَوَّلِ خَبَرِ الْوَاحِدِ مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا 6831 - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصَنْ جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ . 6832 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غَرَّبَ ، ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تِلْكَ السُّنَّةَ . قَوْلُهُ : ( عَبْدُ الْعَزِيزِ ) هُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ .

قَوْلُهُ : ( عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ 63 ) هَكَذَا اخْتَصَرَ عَبْدُ الْعَزِيزِ مِنَ السَّنَدِ ذِكْرَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنَ الْمَتْنِ سِيَاقَ قِصَّةِ الْعَسِيفِ كُلِّهَا ، وَاقْتَصَرَ مِنْهَا عَلَى قَوْلِهِ : يَأْمُرُ فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصَنْ جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ شِهَابٍ اخْتَصَرَهُ لَمَّا حَدَّثَ بِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ ، وَقَوْلُهُ : جَلْدَ مِائَةٍ بِالنَّصْبِ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ . وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِلَفْظِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُ فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصَنْ بِجَلْدِ مِائَةٍ وَتَغْرِيبِ عَامٍ وَقَوْلُهُ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ هُوَ مَوْصُولٌ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ . قَوْلُهُ : ( أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ) هُوَ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ عُرْوَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ ، لَكِنَّهُ ثَبَتَ عَنْ عُمَرَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَرَبَ وَغَرَّبَ ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ ، وَأَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ أَخْرَجُوهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْهُ ، وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ أَكْثَرَ أَصْحَابِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَوَوْهُ عَنْهُ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ .

قَوْلُهُ : ( غَرَّبَ ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تِلْكَ السُّنَّةَ ) زَادَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ مَالِكٍ : حَتَّى غَرَّبَ مَرْوَانُ ثُمَّ تَرَكَ النَّاسُ ذَلِكَ يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث