حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ ثَنَاءِ السُّلْطَانِ وَإِذَا خَرَجَ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عِرَاكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ . قَوْلُهُ ( عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ) هُوَ الْمِصْرِيُّ مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ . قَوْلُهُ ( عَنْ عِرَاكٍ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَآخِرُهُ كَافٌ هُوَ ابْنُ مَالِكٍ الْغِفَارِيُّ الْمَدَنِيُّ ، فَالسَّنَدُ دَائِرٌ بَيْنَ مِصْرِيٍّ وَمَدَنِيٍّ .

قَوْلُهُ : ( إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ ) تَقَدَّمَ فِي بَابِ مَا قِيلَ فِي ذِي الْوَجْهَيْنِ مِنْ كِتَابِ الْأَدَبِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ مِنْ شَرِّ النَّاسِ وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَسَائِرُ فَوَائِدِهِ هُنَاكَ . وَتَعَرَّضَ ابْنُ بَطَّالٍ هُنَا لِذِكْرِ مَا يُعَارِضُ ظَاهِرَهُ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ : بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ ، فَلَمَّا دَخَلَ أَلَانَ لَهُ الْقَوْلَ وَتَكَلَّمَ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا ، وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ حَيْثُ ذَمَّهُ كَانَ لِقَصْدِ التَّعْرِيفِ بِحَالِهِ ، وَحَيْثُ تَلَقَّاهُ بِالْبِشْرِ كَانَ لِتَأْلِيفِهِ أَوْ لِاتِّقَاءِ شَرِّهِ ، فَمَا قَصَدَ بِالْحَالَتَيْنِ إِلَّا نَفْعَ الْمُسْلِمِينَ . وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَمْ يَصِفْهُ فِي حَالِ لِقَائِهِ بِأَنَّهُ فَاضِلٌ وَلَا صَالِحٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ أَيْضًا فِي بَابِ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحِشًا مِنْ كِتَابِ الْأَدَبِ وَتَقَدَّمَ فِيهِ أَيْضًا بَيَانُ مَا يَجُوزُ مِنَ الِاغْتِيَابِ فِي بَابٍ آخَرَ بَعْدَ ذَلِكَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث