حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التَّحْرِيمِ إِلَّا مَا تُعْرَفُ إِبَاحَتُهُ

بَاب نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التَّحْرِيمِ ، إِلَّا مَا تُعْرَفُ إِبَاحَتُهُ وَكَذَلِكَ أَمْرُهُ نَحْوَ قَوْلِهِ حِينَ أَحَلُّوا : أَصِيبُوا مِنْ النِّسَاءِ ، وَقَالَ جَابِرٌ : وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ ، وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ . وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ : نُهِينَا عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائز وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا 7367 - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ عَطَاءٌ : وَقَالَ جَابِرٌ ح . قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ : وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ البُرْسَانِيُّ : حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي أُنَاسٍ مَعَهُ قَالَ : أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَجِّ خَالِصًا لَيْسَ مَعَهُ عُمْرَةٌ - قَالَ عَطَاءٌ : قَالَ جَابِرٌ : - فَقَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَحِلَّ ، وَقَالَ : أَحِلُّوا وَأَصِيبُوا مِنْ النِّسَاءِ .

قَالَ عَطَاءٌ : قَالَ جَابِرٌ : وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ ، وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ ، فَبَلَغَهُ أَنَّا نَقُولُ : لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ ، أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا ، فَنَأْتِي عَرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا الْمَذْيَ - قَالَ : وَيَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ هَكَذَا وَحَرَّكَهَا - فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ ، وَأَصْدَقُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ ، وَلَوْلَا هَدْيِي لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ ، فَحِلُّوا ، فَلَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ ، فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا . قَوْلُهُ : ( بَابُ نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التَّحْرِيمِ ) أَيِ : النَّهْيُ الصَّادِرُ مِنْهُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّحْرِيمِ ، وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِيهِ . قَوْلُهُ : ( إِلَّا مَا تُعْرَفُ إِبَاحَتُهُ ) أَيْ بِدَلَالَةِ السِّيَاقِ ، أَوْ قَرِينَةِ الْحَالِ ، أَوْ قِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ .

قَوْلُهُ : ( وَكَذَلِكَ أَمْرُهُ ) أَيْ : يَحْرُمُ مُخَالَفَتُهُ ؛ لِوُجُوبِ امْتِثَالِهِ ، مَا لَمْ يَقُمِ الدَّلِيلَ عَلَى إِرَادَةِ النَّدْبِ أَوْ غَيْرِهِ . قَوْلُهُ : ( نَحْوَ قَوْلِهِ حِينَ أَحَلُّوا ) أَيْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، لَمَّا أَمَرَهُمْ فَفَسَخُوا الْحَجَّ إِلَى الْعُمْرَةِ ، وَتَحَلَّلُوا مِنَ الْعُمْرَةِ ، وَالْمُرَادُ بِالْأَمْرِ : صِيغَةُ افْعَلْ ، وَالنَّهْيِ : لَا تَفْعَلْ ، وَاخْتَلَفُوا فِي قَوْلِ الصَّحَابِيِّ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَذَا أَوْ نَهَانَا عَنْهُ ، فَالرَّاجِحُ عِنْدَ أَكْثَرِ السَّلَفِ أَنْ لَا فَرْقَ ، وَقَدْ أَنْهَى بَعْضُ الْأُصُولِيِّينَ صِيغَةَ الْأَمْرِ إِلَى سَبْعَةَ عَشَرَ وَجْهًا ، وَالنَّهْيِ إِلَى ثَمَانِيَةِ أَوْجُهٍ ، وَنَقَلَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الطَّيِّبِ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ : أَنَّ الْأَمْرَ عِنْدَهُمَا عَلَى الْإِيجَابِ وَالنَّهْيَ عَلَى التَّحْرِيمِ حَتَّى يَقُومَ الدَّلِيلُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ ، وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : هَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ ، وَقَالَ كَثِيرٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَغَيْرُهُمْ : الْأَمْرُ عَلَى النَّدْبِ وَالنَّهْيُ عَلَى الْكَرَاهَةِ حَتَّى يَقُومَ دَلِيلُ الْوُجُوبِ فِي الْأَمْرِ وَدَلِيلُ التَّحْرِيمِ فِي النَّهْيِ ، وَتَوَقَّفَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ ، وَسَبَبُ تَوَقُّفِهِمْ وُرُودُ صِيغَةِ الْأَمْرِ لِلْإِيجَابِ وَالنَّدْبِ وَالْإِبَاحَةِ وَالْإِرْشَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ أَنَّ مَنْ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ اسْتَحَقَّ الْحَمْدَ ، وَأَنَّ مَنْ تَرَكَهُ اسْتَحَقَّ الذَّمَّ ، وَكَذَا بِالْعَكْسِ فِي النَّهْيِ ، وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ يَشْمَلُ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ ، وَدَلَّ الْوَعِيدُ فِيهِ عَلَى تَحْرِيمِهِ فِعْلًا وَتَرْكًا . قَوْلُهُ : ( أَصِيبُوا مِنَ النِّسَاءِ ) هُوَ إِذْنٌ لَهُمْ فِي جِمَاعِ نِسَائِهِمْ ؛ إِشَارَةً إِلَى الْمُبَالَغَةِ فِي الْإِحْلَالِ ، إِذْ الْجِمَاعُ يُفْسِدُ النُّسُكَ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي كِتَابِ الشَّرِكَةِ : فَأَمَرَنَا فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً ، وَأَنْ نُحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا ، ثُمَّ ذَكَرَ فِي الْبَابِ أَحَادِيثَ .

الَأْوَّلُ : قَوْلُهُ : ( وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ : نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا ) تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ جَابِرٍ فَرْقٌ مِنْ جِهَةِ اخْتِلَافِ السَّبَبَيْنِ ، فَالْقِصَّةُ الَّتِي فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ كَانَتْ إِبَاحَةً بَعْدَ حَظْرٍ ، فَلَا تَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ ؛ لِلْقَرِينَةِ الْمَذْكُورَةِ ، لَكِنْ أَرَادَ جَابِرٌ التَّأْكِيدَ فِي ذَلِكَ ، وَالْقِصَّةُ الَّتِي فِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ نَهْيٌ بَعْدَ إِبَاحَةٍ فَكَانَ ظَاهِرًا فِي التَّحْرِيمِ ، فَأَرَادَتْ أَنْ تُبَيِّنَ لَهُمْ أَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ لَهُمْ بِالتَّحْرِيمِ ، وَالصَّحَابِيُّ أَعْرَفُ بِالْمُرَادِ مِنْ غَيْرِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ . الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَوْلُهُ : حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ عَطَاءٌ : وَقَالَ جَابِرٌ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ : ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ) أَمَّا قَوْلُهُ : وَقَالَ جَابِرٌ فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى شَيْءٍ مَحْذُوفٍ يَظْهَرُ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي بَابِ مَنْ أَهَلَّ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ ، وَفِي بَابِ بَعْثُ عَلِيٍّ إِلَى الْيَمَنِ ، مِنْ أَوَاخِرِ كِتَابِ الْمَغَازِي بِهَذَيْنِ السَّنَدَيْنِ مُعَلَّقًا وَمَوْصُولًا ، وَلَفْظُهُ : أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ ) فَذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ ثُمَّ قَالَ : وَقَالَ جَابِرٌ : أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ خَالِصًا ، وَأَمَّا التَّعْلِيقُ فَوَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنَ الطَّرِيقِ الْمَذْكُورَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ ، وَخَرَّجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَأَفَادَتْ رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ التَّصْرِيحَ بِسَمَاعِ عَطَاءٍ مِنْ جَابِرٍ ، وَقَوْلُهُ : فِي أُنَاسٍ مَعَهُ فِيهِ الْتِفَاتٌ وَنَسَقُ الْكَلَامِ أَنْ يَقُولَ : مَعِي ، وَوَقَعَ كَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، وَقَوْلُهُ : أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ خَالِصًا لَيْسَ مَعَهُ عُمْرَةٌ .

هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا كَانُوا ابْتَدَءُوا بِهِ ثُمَّ وَقَعَ الْإِذْنُ بِإِدْخَالِ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ وَبِفَسْخِ الْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ ، فَصَارُوا عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْحَاءٍ ، مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ : ( مِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ، وَمِنَّا مَنْ جَمَعَ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ مَشْرُوحًا فِي كِتَابِ الْحَجِّ وَقَوْلُهُ : وَقَالَ عَطَاءٌ ، عَنْ جَابِرٍ : هُوَ مَوْصُولٌ بِالسَّنَدَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ . قَوْلُهُ : ( صُبْحَ رَابِعَةٍ ) تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ فِي الْبَابِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ . قَوْلُهُ : ( قَالَ عَطَاءٌ : قَالَ جَابِرٌ ) هُوَ مَوْصُولٌ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ ، وَقَوْلُهُ : وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : هُوَ مَوْصُولٌ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ .

قَوْلُهُ : ( وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ ) أَيْ فِي جِمَاعِ نِسَائِهِمْ ، أَيْ لِأَنَّ الْأَمْرَ الْمَذْكُورَ إِنَّمَا كَانَ لِلْإِبَاحَةِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ جَابِرٌ : وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ : قَالُوا : أَيُّ الْحِلِّ ؟ قَالَ : الْحِلُّ كُلُّهُ . قَوْلُهُ : ( فَبَلَغَهُ أَنَّا نَقُولُ : لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسُ لَيَالٍ ) أَيْ : أَوَّلُهَا لَيْلَةُ الْأَحَدِ وَآخِرُهَا لَيْلَةُ الْخَمِيسِ ; لِأَنَّ تَوَجُّهِهِمْ مِنْ مَكَّةَ كَانَ عَشِيَّةَ الْأَرْبِعَاءِ ، فَبَاتُوا لَيْلَةَ الْخَمِيسِ بِمِنًى ، وَدَخَلُوا عَرَفَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ . قَوْلُهُ : ( فَنَأْتِي عَرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا الْمَذْيَ ) فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي : الْمَنِيَّ وَكَذَا عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ بِلَفْظِ : ( فَيَرُوحُ أَحَدُنَا إِلَى مِنًى وَذَكَرُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا وَإِنَّمَا ذَكَرَ مِنًى ; لِأَنَّهُمْ يَتَوَجَّهُونَ إِلَيْهَا قَبْلَ تَوَجُّهِهِمْ إِلَى عَرَفَةَ .

قَوْلُهُ : ( وَيَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ هَكَذَا وَحَرَّكَهَا ) أَيْ : أَمَالَهَا ، وَفِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ بِلَفْظِ : فَقَالَ جَابِرٌ بِكَفِّهِ ، أَيْ أَشَارَ بِكَفِّهِ ، قَالَ الْكِرْمَانِيُّ : هَذِهِ الْإِشَارَةُ لِكَيْفِيَّةِ التَّقَطُّرِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِلَى مَحَلِّ التَّقَطُّرِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ قَالَ : يَقُولُ جَابِرٌ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يَدِهِ يُحَرِّكُهَا ، وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا . قَوْلُهُ : ( فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ) زَادَ فِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ : خَطِيبًا فَقَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا . قَوْلُهُ : ( قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَصْدَقُكُمْ ) فِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ : وَاللَّهِ لَأَنَا أَبَرُّ وَأَتْقَى لِلَّهِ مِنْهُمْ .

قَوْلُهُ : ( وَلَوْلَا هَدْيِي لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ ) فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ : لَأَحْلَلْتُ ، وَكَذَا مَضَى فِي بَابِ ( عُمْرَةِ التَّنْعِيمِ مِنْ طَرِيقِ حَبِيبِ الْمُعَلِّمِ عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ وَهُمَا لُغَتَانِ : حَلَّ وَأَحَلَّ ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ هُنَاكَ ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ كَلَامَ جَابِرٍ بِتَمَامِهِ وَلَا الْخُطْبَةَ . قَوْلُهُ : ( فَحِلُّوا ) كَذَا فِيهِ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ مِنْ حَلَّ . وَقَوْلُهُ : فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ : فَأَحْلَلْنَا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث