حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التَّحْرِيمِ إِلَّا مَا تُعْرَفُ إِبَاحَتُهُ

حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ الْحُسَيْنِ ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ - قَالَ فِي الثَّالِثَةِ : - لِمَنْ شَاءَ ؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : قَوْلُهُ : ( عَبْدُ الْوَارِثِ ) هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ وَحُسَيْنٌ هُوَ ابْنُ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ ، وَوَقَعَ مَنْسُوبًا فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَ ابْنُ بُرَيْدَةَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَ عَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ هُوَ ابْنُ مُغَفَّلٍ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ الثَّقِيلَةِ ، وَوَقَعَ بَيَانُهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ وَبَيَّنَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ سَبَبُ الِاقْتِصَارِ عَلَى قَوْلِهِ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ دُونَ ذِكْرِ أَبِيهِ ، فَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ فَقَالَ فِيهِ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ كَالَّذِي هُنَا ، وَقَالَ : كَتَبْتُهُ فَنَسِيتُهُ ، لَا أَدْرِي ابْنُ مُغَفَّلٍ أَوِ ابْنُ مَعْقِلٍ ، أَيْ : بِالْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ ، أَوِ الْمُهْمَلَةِ وَالْقَافِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ فِي بَابُ كَمْ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَمَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ . لِمَنْ شَاءَ ؛ فَإِنَّ فِيهِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْأَمْرَ حَقِيقَةٌ فِي الْوُجُوبِ ، فَلِذَلِكَ أَرْدَفَهُ بِمَا يَدُلُّ عَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ ، فَكَانَ ذَلِكَ صَارِفًا لِلْحَمْلِ عَلَى الْوُجُوبِ .

قَوْلُهُ : ( خَشْيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً ) أَيْ طَرِيقَةً لَازِمَةً لَا يَجُوزُ تَرْكُهَا ، أَوْ سُنَّةً رَاتِبَةً يُكْرَهُ تَرْكُهَا ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ مَا يُقَابِلُ الْوُجُوبَ ؛ لِمَا تَقَدَّمَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث