حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ

حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَهَجَّدَ مِنْ اللَّيْلِ قَالَ : اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَلَكَ الْحَمْدُ ، أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ ، وَلَكَ الْحَمْدُ ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ ، أَنْتَ الْحَقُّ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ ، وَلِقَاؤُكَ الْحَقُّ ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ ، وَالنَّارُ حَقٌّ ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، وَإِلَيْكَ خَاصَمْتُ ، وَبِكَ حَاكَمْتُ فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ ، وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ . قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ : قَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ : وَأَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ : قَيَّامُ ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ : الْقَيُّومُ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، وَقَرَأَ عُمَرُ الْقَيَّامُ ، وَكِلَاهُمَا مَدْحٌ . الْحَدِيثُ السَّادِسُ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ قِيَامِ اللَّيْلِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ التَّهَجُّدِ مُسْتَوْفًى ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ : وَلِقَاءَكَ حَقٌّ وَقَدْ ذَكَرْتُ مَا يَتَعَلَّقُ بِاللِّقَاءِ فِي الَّذِي قَبْلَهُ وَسُفْيَانُ فِي سَنَدِهِ هُوَ الثَّوْرِيُّ ، وَسُلَيْمَانُ هُوَ ابْنُ أَبِي مُسْلِمٍ ، وَقَوْلُهُ فِيهِ : وَقَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ طَاوُسٍ : قِيَّامُ يُرِيدُ أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَوَقَعَ عِنْدَهُ بَدَلَ قَوْلِهِ : أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ : أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَكَذَلِكَ أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ طَاوُسٍ وَطَرِيقُ قَيْسٍ وَصَلَهَا مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ عِمْرَانَ ابْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، وَلَمْ يَسُوقَا لَفْظَهُ ، وَسَاقَهَا النَّسَائِيُّ كَذَلِكَ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ ، وَرِوَايَةُ أَبِي الزُّبَيْرِ وَصَلَهَا مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْهُ ، وَأَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَلَفْظِهِ : قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ .

قَوْلُهُ : ( وَقَالَ مُجَاهِدٌ : الْقَيُّومُ : الْقَائِمُ عَلَى شَيْءٍ ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِهَذَا ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ : الْقَيُّومُ : الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ يُدَبِّرُهُ بِمَا يُرِيدُ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْمُثَنَّى : الْقَيُّومُ : فَيْعُولُ وَهُوَ الْقَائِمُ الَّذِي لَا يَزُولُ ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْقَيُّومُ نَعْتٌ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْقِيَامِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، فَهُوَ الْقَيِّمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ بِالرِّعَايَةِ لَهُ . قَوْلُهُ : ( وَقَرَأَ عُمَرُ الْقَيَّامُ ) قُلْتُ : تَقَدَّمَ ذِكْرُ مَنْ وَصَلَهُ عَنْ عُمَرَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ نُوحٍ . قَوْلُهُ : ( وَكِلَاهُمَا مَدْحٌ ) ، أَيِ : الْقَيُّومُ وَالْقَيَّامُ ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ صِيَغِ الْمُبَالَغَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث