بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا
بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا 7451 - حَدَّثَنَا مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : جَاءَ حَبْرٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللَّهَ يَضَعُ السَّمَاءَ عَلَى إِصْبَعٍ ، وَالْأَرْضَ عَلَى إِصْبَعٍ ، وَالْجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ ، وَالشَّجَرَ وَالْأَنْهَارَ عَلَى إِصْبَعٍ ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ ، ثُمَّ يَقُولُ بِيَدِهِ : أَنَا الْمَلِكُ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ قَوْلُهُ : ( بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا ، وَقَعَ لِبَعْضِهِمْ : يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ الْمُهَلَّبُ : الْآيَةُ تَقْتَضِي أَنَّهُمَا مُمْسَكَتَانِ بِغَيْرِ آلَةٍ ، وَالْحَدِيثُ يَقْتَضِي أَنَّهُمَا مُمْسَكَتَانِ بِالْإِصْبَعِ ، وَالْجَوَابُ أَنَّ الْإِمْسَاكَ بِالْإِصْبَعِ مُحَالٌ ؛ لِأَنَّهُ يَفْتَقِرُ إِلَى مُمْسِكٍ ، وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِأَنَّ الْإِمْسَاكَ فِي الْآيَةِ يَتَعَلَّقُ بِالدُّنْيَا ، وَفِي الْحَدِيثِ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَقَدْ مَضَى تَوْجِيهُ الْإِصْبَعِ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ السُّنَّةِ مَعَ شَرْحِهِ فِي بَابِ قَوْلِهِ : لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ، قَالَ الرَّاغِبُ : إِمْسَاكُ الشَّيْءِ التَّعَلُّقُ بِهِ وَحِفْظُهُ ، وَمِنَ الثَّانِي قَوْلُهُ تَعَالَى : وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ الْآيَةَ ، وَيُقَالُ : أَمْسَكْتُ عَنْ كَذَا : امْتَنَعْتُ عَنْهُ ، وَمِنْهُ : هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قَوْلُهُ : ( إِنَّ اللَّهَ يَضَعُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ الْحَدِيثَ ) وَمَضَى هُنَاكَ بِلَفْظِ : إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ وَهُوَ الْمُطَابِقُ لِلتَّرْجَمَةِ ، لَكِنْ جَرَى عَلَى عَادَتِهِ فِي الْإِشَارَةِ وَذَكَرَ فِيهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَفِيهِ تَصْرِيحُهُ بِسَمَاعِهِ لَهُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ النَّخَعِيُّ ، وَمُوسَى شَيْخُ الْبُخَارِيِّ ، فِيهِ هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ ، كَمَا جَزَمَ بِهِ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ ، وَقَوْلُهُ : جَاءَ حَبْرٌ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا ، بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ سَاكِنَةٌ ، ثُمَّ رَاءٌ وَاحِدُ الْأَحْبَارِ ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمَشَارِقِ أَنَّهُ وَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : جَاءَ جِبْرِيلُ ، قَالَ : وَهُوَ تَصْحِيفٌ فَاحِشٌ ، وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فَقَدْ مَضَى فِي الْبَابِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ : جَاءَ رَجُلٌ ، وَفِي الرِّوَايَةِ الَّتِي قَبْلَهَا : أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ ، وَلِمُسْلِمٍ : جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الْيَهُودِ ، فَعُرِفَ أَنَّ مَنْ قَالَ : جِبْرِيلُ فَقَدْ صَحَّفَ .