حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

باب بَيَانِ قَوْلِ النَّبِيِّ سِبَابِ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ

[ 116 ] ( 64 ) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ ، وَعَوْنُ بْنُ سَلَّامٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ح . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ح . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، كُلُّهُمْ عَنْ زُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ .

قَالَ زُبَيْدٌ : فَقُلْتُ لِأَبِي وَائِلٍ : أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ يَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ قَوْلُ زُبَيْدٍ لِأَبِي وَائِلٍ . [ 117 ] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ الْمُثَنَّى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ح . وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . .

بِمِثْلِهِ . ( 28 ) بَابُ بَيَانِ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ السَّبُّ فِي اللُّغَةِ الشَّتْمُ وَالتَّكَلُّمُ فِي عِرْضِ الْإِنْسَانِ بِمَا يَعِيبُهُ . وَالْفِسْقُ فِي اللُّغَةِ : الْخُرُوجُ .

وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الشَّرْعِ الْخُرُوجُ عَنِ الطَّاعَةِ . وَأَمَّا مَعْنَى الْحَدِيثِ فَسَبُّ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ وَفَاعِلُهُ فَاسِقٌ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَأَمَّا قِتَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَا يَكْفُرُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْحَقِّ كُفْرًا يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الْمِلَّةِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ إِلَّا إِذَا اسْتَحَلَّهُ .

فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَقِيلَ فِي تَأْوِيلِ الْحَدِيثِ أَقْوَالٌ : أَحَدُهَا : أَنَّهُ فِي الْمُسْتَحِلِّ ، وَالثَّانِي : أَنَّ الْمُرَادَ كُفْرُ الْإِحْسَانِ وَالنِّعْمَةِ وَأُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ لَا كُفْرُ الْجُحُودِ . وَالثَّالِثُ : أَنَّهُ يَئُولُ إِلَى الْكُفْرِ بِشُؤْمِهِ ، وَالرَّابِعُ : أَنَّهُ كَفِعْلِ الْكُفَّارِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

ثُمَّ إِنَّ الظَّاهِرَ مِنْ قِتَالِهِ الْمُقَاتَلَةُ الْمَعْرُوفَةُ . قَالَ الْقَاضِي : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ الْمُشَارَّةُ وَالْمُدَافَعَةُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

وَأَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْإِسْنَادِ فَفِيهِ ( مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ ) بِالرَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ . وَفِيهِ ( زُبَيْدٌ ) بِضَمِّ الزَّايِ ، بِالْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ الْمُثَنَّاةِ ، وَهُوَ زُبَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ الْيَامِيُّ وَيُقَالُ الْأَيَامِيُّ وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ غَيْرُهُ . وَفِي الْمُوَطَّأِ ( زُيَيْدُ بْنُ الصَّلْتِ ) بِتَكْرِيرِ الْمُثَنَّاةِ ، وَبِضَمِّ الزَّايِ وَكَسْرِهَا قَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي آخَرِ الْفُصُولِ .

وَفِيهِ ( أَبُو وَائِلٍ ) شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ . وَأَمَّا قَوْلُ مُسْلِمٍ فِي أَوَّلِ الْإِسْنَادِ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ وَعَوْنٌ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ كُلُّهُمْ عَنْ زُبَيْدٍ ) فَهَكَذَا ضَبَطْنَاهُ وَكَذَا وَكَذَا وَقَعَ فِي أَصْلِنَا وَبَعْضِ الْأُصُولِ ، وَوَقَعَ فِي الْأُصُولِ الَّتِي اعْتَمَدَهَا الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِطَرِيقَيْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ وَشُعْبَةَ . وَلَمْ يَقَعْ فِيهَا طَرِيقُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ .

وَأَنْكَرَ الشَّيْخُ قَوْلَهُ كُلُّهُمْ مَعَ أَنَّهُمَا اثْنَانِ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ وَشُعْبَةُ ، وَإِنْكَارُهُ صَحِيحٌ عَلَى مَا فِي أُصُولِهِ ، وَأَمَّا عَلَى مَا عِنْدَنَا فَلَا إِنْكَارَ فَإِنَّ سُفْيَانَ ثَالِثُهُمَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث