باب فَضْلِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ عَقِبَهُ
[12] 232 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : وَأَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ : تَوَضَّأَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَوْمًا وُضُوءًا حَسَنًا ، ثُمَّ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ : مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ غُفِرَ لَهُ مَا خَلَا مِنْ ذَنْبِهِ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةَ ) هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْهَاءِ وَإِسْكَانِ النُّونِ بَيْنَهُمَا ، وَمَعْنَاهُ : لَا يَدْفَعُهُ وَيَنْهَضُهُ وَيُحَرِّكُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ . قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : نَهَزْتُ الرَّجُلَ أَنْهَزُهُ إِذَا دَفَعْتُهُ ، وَنَهَزَ رَأْسَهُ أَيْ حَرَّكَهُ ، قَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ : وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ : ( يُنْهِزُهُ ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَهُوَ خَطَأٌ ، ثُمَّ قَالَ : وَقِيلَ : هِيَ لُغَةٌ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ : الْحَثُّ عَلَى الْإِخْلَاصِ فِي الطَّاعَاتِ ، وَأَنْ تَكُونَ مُتَمَحِّضَةً لِلَّهِ تَعَالَى . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( غُفِرَ لَهُ مَا خَلَا مِنْ ذَنْبِهِ ) أَيْ : مَضَى .