بَاب مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ فَوْقَ الْإِزَارِ
وَفِيهِ : ( مَيْمُونَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُبَاشِرُ نِسَاءَهُ فَوْقَ الْإِزَارِ وَهُنَّ حُيَّضٌ ) ، هَكَذَا وَقَعَ فِي الْأُصُولِ فِي الرِّوَايَةِ فِي الْكِتَابِ عَنْ عَائِشَةَ : كَانَ إِحْدَانَا مِنْ غَيْرِ ( تَاءٍ ) فِي ( كَانَ ) ، وَهُوَ صَحِيحٌ ؛ فَقَدْ حَكَى سِيبَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ فِي بَابِ مَا جَرَى مِنَ الْأَسْمَاءِ - الَّتِي هِيَ مِنَ الْأَفْعَالِ ، وَمَا أَشْبَهَهَا مِنَ الصِّفَاتِ - مَجْرَى الْفِعْلِ ، قَالَ : وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ : قَالَ امْرَأَةٌ ، فَهَذَا نَقْلُ الْإِمَامِ هَذِهِ الصِّيغَةَ أَنَّهُ يَجُوزُ حَذْفُ التَّاءِ مِنْ فِعْلِ مَا لَهُ فَرْجٌ ، مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ ، وَقَدْ نَقَلَهُ أَيْضًا الْإِمَامُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ خَرُوفٍ فِي شَرْحِ الْجُمَلِ ، وَذَكَرَهُ آخَرُونَ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ ( كَانَ ) هُنَا الَّتِي لِلشَّأْنِ وَالْقِصَّةِ أَيْ كَانَ الْأَمْرُ أَوِ الْحَالُ ، ثُمَّ ابْتَدَأَتْ فَقَالَتْ : إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَمَرَهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَوْلُهَا : ( فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا ) هُوَ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ مَعْنَاهُ : مُعْظَمُهَا وَوَقْتُ كَثْرَتِهَا ، وَالْحَيْضَةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ أَيْ : الْحَيْضُ ، وَقَوْلُهَا : ( أَنْ تَأْتَزِرَ ) مَعْنَاهُ تَشُدُّ إِزَارًا تَسْتُرُ سُرَّتَهَا ، وَمَا تَحْتَهَا إِلَى الرُّكْبَةِ فَمَا تَحْتَهَا .
وَقَوْلُهَا : ( وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ ) ؟ أَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ فِيهِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَعَ إِسْكَانِ الرَّاءِ ، وَمَعْنَاهُ : عُضْوُهُ ، الَّذِي يَسْتَمْتِعُ بِهِ أَيْ : الْفَرْجُ ، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ ، وَمَعْنَاهُ : حَاجَتُهُ ، وَهِيَ شَهْوَةُ الْجِمَاعِ ، وَالْمَقْصُودُ : أَمَلَكُكُمْ لِنَفْسِهِ ; فَيَأْمَنُ مَعَ هَذِهِ الْمُبَاشَرَةِ الْوُقُوعَ فِي الْمُحَرَّمِ ، وَهُوَ مُبَاشَرَةُ فَرْجِ الْحَائِضِ . وَاخْتَارَ الْخَطَّابِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ ، وَأَنْكَرَ الْأُولَى وَعَابَهَا عَلَى الْمُحَدِّثِينَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَأَمَّا ( الْحَيْضُ ) فَأَصْلُهُ فِي اللُّغَةِ السَّيَلَانُ ، وَحَاضَ الْوَادِي إِذَا سَالَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْهَرَوِيُّ وَغَيْرُها مِنَ الْأَئِمَّةِ : الْحَيْضُ : جَرَيَانُ دَمِ الْمَرْأَةِ فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ ، يُرْخِيهِ رَحِمُ الْمَرْأَةِ بَعْدَ بُلُوغِهَا ، ( وَالِاسْتِحَاضَةُ ) : جَرَيَانُ الدَّمِ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ ، قَالُوا : وَدَمُ الْحَيْضِ يَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ الرَّحِمِ ، وَدَمُ الِاسْتِحَاضَةِ يَسِيلُ مِنَ الْعَاذِلِ ، بِالْعَيْنِ - الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرُ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ - وَهُوَ عِرْقٌ فَمُهُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْهُ فِي أَدْنَى الرَّحِمِ دُونَ قَعْرِهِ . قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : يُقَالُ : حَاضَتِ الْمَرْأَةُ تَحِيضُ حَيْضًا وَمَحِيضًا وَمَحَاضًا ، فَهِيَ حَائِضٌ بِلَا هَاءٍ ، هَذِهِ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ الْمَشْهُورَةُ . وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ ، عَنِ الْفَرَّاءِ : حَائِضَةٌ بِالْهَاءِ ، وَيُقَالُ : حَاضَتْ ، وَتَحَيَّضَتْ ، وَدَرَسَتْ ، وَطَمَثَتْ ، وَعَرَكَتْ وَضَحِكَتْ ، وَنَفِسَتْ ، كُلُّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ : أَكْبَرَتْ وَأَعْصَرَتْ بِمَعْنَى : حَاضَتْ .
وَأَمَّا أَحْكَامُ الْبَابِ : فَاعْلَمْ أَنَّ مُبَاشَرَةَ الْحَائِضِ أَقْسَامٌ : أَحَدُهَا : أَنْ يُبَاشِرَهَا بِالْجِمَاعِ فِي الْفَرْجِ ، فَهَذَا حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ . بِنَصِّ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ وَالسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَلَوِ اعْتَقَدَ مُسْلِمٌ حِلَّ جِمَاعِ الْحَائِضِ فِي فَرْجِهَا صَارَ كَافِرًا مُرْتَدًّا ، وَلَوْ فَعَلَهُ إِنْسَانٌ غَيْرُ مُعْتَقِدٍ حِلَّهُ ، فَإِنْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا بِوُجُودِ الْحَيْضِ ، أَوْ جَاهِلًا بِتَحْرِيمِهِ ، أَوْ مُكْرَهًا ; فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَلَا كَفَّارَةَ ، وَإِنْ وَطِئَهَا عَامِدًا عَالِمًا بِالْحَيْضِ وَالتَّحْرِيمِ ، مُخْتَارًا فَقَدِ ارْتَكَبَ مَعْصِيَةً كَبِيرَةً ، نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّهَا كَبِيرَةٌ ، وَتَجِبُ عَلَيْهِ التَّوْبَةُ ، وَفِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ ، أَصَحُّهُمَا وَهُوَ الْجَدِيدُ ، وَقَوْلُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَجَمَاهِيرِ السَّلَفِ : أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنَ السَّلَفِ : عَطَاءٌ وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَمَكْحُولٌ وَالزُّهْرِيُّ وَأَبُو الزِّنَادِ وَرَبِيعَةُ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى أَجْمَعِينَ - وَالْقَوْلُ الثَّانِي وَهُوَ الْقَدِيمُ الضَّعِيفُ : أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَإِسْحَاقَ ، وَأَحْمَدَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ عَنْهُ ، وَاخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فِي الْكَفَّارَةِ ، فَقَالَ الْحَسَنُ وَسَعِيدٌ : عِتْقُ رَقَبَةٍ .
وَقَالَ الْبَاقُونَ : دِينَارٌ أَوْ نِصْفُ دِينَارٍ ، عَلَى اخْتِلَافٍ مِنْهُمْ فِي الْحَالِ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ الدِّينَارُ وَنِصْفُ الدِّينَارِ ، هَلِ الدِّينَارُ فِي أَوَّلِ الدَّمِ ؟ وَنِصْفُهُ فِي آخِرِهِ ؟ أَوِ الدِّينَارُ فِي زَمَنِ الدَّمِ ؟ وَنِصْفُهُ بَعْدَ انْقِطَاعِهِ ؟ وَتَعَلَّقُوا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَرْفُوعِ : مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ ; فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ ، وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِ الْحُفَّاظِ ، فَالصَّوَابُ أَنْ لَا كَفَّارَةَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الْقِسْمُ الثَّانِي : الْمُبَاشَرَةُ فِيمَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ بِالذَّكَرِ ، أَوْ بِالْقُبْلَةِ ، أَوِ الْمُعَانَقَةِ ، أَوِ اللَّمْسِ ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، وَهُوَ حَلَالٌ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ .
وَقَدْ نَقَلَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ الْإِجْمَاعَ عَلَى هَذَا ، وَأَمَّا مَا حُكِيَ عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُبَاشِرُ شَيْئًا مِنْهَا بِشَيْءٍ مِنْهُ ، فَشَاذٌّ مُنْكَرٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَلَا مَقْبُولٍ ، وَلَوْ صَحَّ عَنْهُ لَكَانَ مَرْدُودًا بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمَشْهُورَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا فِي مُبَاشَرَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوْقَ الْإِزَارِ ، وَإِذْنِهِ فِي ذَلِكَ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ الْمُخَالِفِ وَبَعْدَهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَسْتَمْتِعُ بِهِ شَيْءٌ مِنَ الدَّمِ ، أَوْ لَا يَكُونَ ، هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمَشْهُورُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ جَمَاهِيرُ أَصْحَابِنَا وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِلْأَحَادِيثِ الْمُطْلَقَةِ ، وَحَكَى الْمُحَامِلِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا وَجْهًا لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا : أَنَّهُ يَحْرُمُ مُبَاشَرَةُ مَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ ، إِذَا كَانَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ ، وَهَذَا الْوَجْهُ بَاطِلٌ لَا شَكَّ فِي بُطْلَانِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الْقِسْمُ الثَّالِثُ : فِيمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ فِي غَيْرِ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ ، وَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ لِأَصْحَابِنَا : أَصَحُّهَا عِنْدَ جَمَاهِيرِهِمْ وَأَشْهَرُهُمَا فِي الْمَذْهَبِ : أَنَّهَا حَرَامٌ .
وَالثَّانِي : أَنَّهَا لَيْسَتْ بِحَرَامٍ ، وَلَكِنَّهَا مَكْرُوهَةٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ ، وَهَذَا الْوَجْهُ أَقْوَى مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلُ ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ . وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ : إِنْ كَانَ الْمُبَاشِرُ يَضْبِطُ نَفْسَهُ عَنِ الْفَرْجِ ، وَيَثِقُ مِنْ نَفْسِهِ بِاجْتِنَابِهِ إِمَّا لِضَعْفِ شَهْوَتِهِ ، وَإِمَّا لِشِدَّةِ وَرَعِهِ ; جَازَ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَهَذَا الْوَجْهُ حَسَنٌ ، قَالَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَصْرِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا . وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ - وَهُوَ التَّحْرِيمُ مُطْلَقًا - مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ : سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَشُرَيْحٌ ، وَطَاوُسٌ ، وَعَطَاءٌ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَقَتَادَةُ ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى الْجَوَازِ : عِكْرِمَةُ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَالْحَكَمُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَصْبَغُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَدَاوُدُ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ هَذَا الْمَذْهَبَ أَقْوَى دَلِيلًا ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَنَسٍ الْآتِي : اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ ، قَالُوا : وَأَمَّا اقْتِصَارُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مُبَاشَرَتِهِ عَلَى مَا فَوْقَ الْإِزَارِ ، فَمَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَاعْلَمْ أَنَّ تَحْرِيمَ الْوَطْءِ وَالْمُبَاشَرَةِ - عَلَى قَوْلِ مَنْ يُحَرِّمُهُمَا - يَكُونُ فِي مُدَّةِ الْحَيْضِ ، وَبَعْدَ انْقِطَاعِهِ إِلَى أَنْ تَغْتَسِلَ أَوْ تَتَيَمَّمَ ، إِنْ عَدِمَتِ الْمَاءَ بِشَرْطِهِ . هَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَجَمَاهِيرِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ لِأَكْثَرِ الْحَيْضِ ; حَلَّ وَطْؤُهَا فِي الْحَالِ ، وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .