حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

بَاب بَيَانُ أَنَّ الْجِمَاعَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لَا يُوجِبُ الْغُسْلَ إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ الْمَنِيُّ وَبَيَانُ نَسْخِهِ وَأَنَّ الْغُسْلَ يَجِبُ بِالْجِمَاعِ

[ 80 ] 343 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرُونَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ شَرِيكٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ إِلَى قُبَاءَ حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَنِي سَالِمٍ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَابِ عِتْبَانَ فَصَرَخَ بِهِ ، فَخَرَجَ يَجُرُّ إِزَارَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْجَلْنَا الرَّجُلَ فَقَالَ عِتْبَانُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُعْجَلُ عَنْ امْرَأَتِهِ وَلَمْ يُمْنِ مَاذَا عَلَيْهِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ . [81] - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ . ج٤ / ص٣٠( 21 - 22 ) بَاب بَيَانُ أَنَّ الْجِمَاعَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لَا يُوجِبُ الْغُسْلَ إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ الْمَنِيُّ وَبَيَانُ نَسْخِهِ وَأَنَّ الْغُسْلَ يَجِبُ بِالْجِمَاعِ اعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ مُجْتَمِعَةٌ الْآنَ عَلَى وُجُوبِ الْغُسْلِ بِالْجِمَاعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِنْزَالٌ ، وَعَلَى وُجُوبِهِ بِالْإِنْزَالِ ، وَكَانَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ إِلَّا بِالْإِنْزَالِ ، ثُمَّ رَجَعَ بَعْضُهُمْ وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ بَعْدَ الْآخَرِينَ .

وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ : إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الرَّجُلِ يَأْتِي أَهْلَهُ ثُمَّ لَا يُنْزِلُ قَالَ : يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ وَفِيهِ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ . قَالَ الْعُلَمَاءُ : الْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ : الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ . فَالْجُمْهُورُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهمْ قَالُوا : إِنَّهُ مَنْسُوخٌ ، وَيَعْنُونَ بِالنَّسْخِ أَنَّ الْغُسْلَ مِنَ الْجِمَاعِ بِغَيْرِ إِنْزَالٍ كَانَ سَاقِطًا ثُمَّ صَارَ وَاجِبًا .

وَذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَغَيْرُهُ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ مَنْسُوخًا ، بَلِ الْمُرَادُ بِهِ نَفْيُ وُجُوبِ الْغُسْلِ بِالرُّؤْيَةِ فِي النَّوْمِ إِذَا لَمْ يُنْزِلْ ، وَهَذَا الْحُكْمُ بَاقٍ بِلَا شَكٍّ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَفِيهِ جَوَابَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مَنْسُوخٌ ، وَالثَّانِي أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا بَاشَرَهَا فِيمَا سِوَى الْفَرْجِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى قُبَاءَ ) هُوَ بِضَمِّ الْقَافِ مَمْدُودٌ مُذَكَّرٌ مَصْرُوفٌ ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ وَالْأَكْثَرُونَ وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى أَنَّهُ مُؤَنَّثٌ غَيْرُ مَصْرُوفٍ ، وَأُخْرَى أَنَّهُ مَقْصُورٌ .

قَوْلُهُ : ( عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ ) هُوَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ . وَقِيلَ : بِضَمِّهَا ، وَقَدْ قَدَّمْنَاهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث