حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

باب مَا يَقُولُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ

[ 203 ] - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءُ الْأَرْضِ وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ . [ 204 ] - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءُ السَّمَاءِ وَمِلْءُ الْأَرْضِ وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنْ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْوَسَخِ . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ح قَالَ : وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ .

فِي رِوَايَةِ مُعَاذٍ : كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّرَنِ . وَفِي رِوَايَةِ يَزِيدَ : مِنْ الدَّنَسِ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ ) هُوَ بِمِيمٍ مَفْتُوحَةٍ ، ثُمَّ جِيمٍ سَاكِنَةٍ ، ثُمَّ زَايٍ ، ثُمَّ هَمْزَةٍ تُكْتَبُ أَلِفًا ، ثُمَّ هَاءٍ ، وَحَكَى صَاحِبُ الْمَطَالِعِ فِيهِ كَسْرَ الْمِيمِ أَيْضًا وَرَجَّحَ الْفَتْحَ ، وَحُكِيَ أَيْضًا تَرْكُ الْهَمْزِ فِيهِ قَالَ : وَقَالَ الْحَيَّانِيُّ بِالْهَمْزِ .

قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَمَاءِ الْبَرَدِ اسْتِعَارَةٌ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الطَّهَارَةِ مِنَ الذُّنُوبِ وَغَيْرِهَا ، وَقَوْلُهُ : ( مَاءُ الْبَرَدِ ) هُوَ إِضَافَةُ الْمَوْصُوفِ إِلَى صِفَتِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ وَقَوْلُهُمْ : مَسْجِدٌ جَامِعٌ ، وَفِيهِ الْمَذْهَبَانِ السَّابِقَانِ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ أَنَّهُ جَائِزٌ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَمَذْهَبُ الْبَصْرِيِّينَ أَنَّ تَقْدِيرَهُ مَاءُ الطَّهُورِ الْبَارِدِ ، وَجَانِبُ الْمَكَانِ الْغَرْبِيِّ ، وَمَسْجِدُ الْمَوْضِعِ الْجَامِعِ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا ) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا كَمَا قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا قَالَ : الْخَطِيئَةُ الْمَعْصِيَةُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَالْإِثْمُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْآدَمِيِّ . قَوْلُهُ : ( كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْوَسَخِ ) وَفِي رِوَايَةٍ : مِنَ الدَّرَنِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : مِنَ الدَّنَسِ كُلُّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَمَعْنَاهُ اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي طَهَارَةً كَامِلَةً مُعْتَنًى بِهَا كَمَا يُعْتَنَى بِتَنْقِيَةِ الثَّوْبِ الْأَبْيَضِ مِنَ الْوَسَخِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ3 أحاديث
موقع حَـدِيث