حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

باب مَا يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ

[ 215 ] 482 - وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا صَالِحٍ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ . ( 42 ) بَاب مَا يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ ) مَعْنَاهُ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ وَفَضْلِهِ . وَفِيهِ الْحَثُّ عَلَى الدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ .

وَفِيهِ دَلِيلٌ لِمَنْ يَقُولُ : إِنَّ السُّجُودَ أَفْضَلُ مِنَ ج٤ / ص١٥٠الْقِيَامِ وَسَائِرِ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ : أَحَدُهَا أَنَّ تَطْوِيلَ السُّجُودِ وَتَكْثِيرَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَفْضَلُ ، حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَغَوِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ ، وَمِمَّنْ قَالَ بِتَفْضِيلِ تَطْوِيلِ السُّجُودِ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَالْمَذْهَبُ الثَّانِي مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَجَمَاعَةٍ أَنَّ تَطْوِيلَ الْقِيَامِ أَفْضَلُ لِحَدِيثِ جَابِرٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ . وَالْمُرَادُ بِالْقُنُوتِ الْقِيَامُ ، وَلِأَنَّ ذِكْرَ الْقِيَامِ الْقِرَاءَةُ ، وَذِكْرَ السُّجُودِ التَّسْبِيحُ ، وَالْقِرَاءَةُ أَفْضَلُ ، لِأَنَّ الْمَنْقُولَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ يُطَوِّلَ الْقِيَامَ أَكْثَرَ مِنْ تَطْوِيلِ السُّجُودِ ، وَالْمَذْهَبُ الثَّالِثُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ ، وَتَوَقَّفَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْمَسْأَلَةِ وَلَمْ يَقْضِ فِيهَا بِشَيْءٍ ، وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ : أَمَّا فِي النَّهَارِ فَتَكْثِيرُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَفْضَلُ ، وَأَمَّا فِي اللَّيْلِ فَتَطْوِيلُ الْقِيَامِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ جُزْءٌ بِاللَّيْلِ يَأْتِي عَلَيْهِ فَتَكْثِيرُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَفْضَلُ ؛ لِأَنَّهُ يَقْرَأُ جُزْأَهُ ، وَيَرْبَحُ كَثْرَةَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : إِنَّمَا قَالَ إِسْحَاقُ هَذَا لِأَنَّهُمْ وَصَفُوا صَلَاةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِاللَّيْلِ بِطُولِ الْقِيَامِ ، وَلَمْ يُوصَفُ مِنْ تَطْوِيلِهِ بِالنَّهَارِ مَا وُصِفَ بِاللَّيْلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث