حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

باب نَهْيِ مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا أَوْ كُرَّاثًا أَوْ نَحْوَهَا مِمَّا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ عَنْ حُضُورِ الْمَسْجِدِ

[68] ( 561 ) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا : حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ الْقَطَّانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ : مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ يَعْنِي الثُّومَ فَلَا يَأْتِيَنَّ الْمَسَاجِدَ . قَالَ زُهَيْرٌ : فِي غَزْوَةٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ خَيْبَرَ . ( 17 ) بَابُ نَهْيِ مَنْ أَكَلَ ثَوْمًا أَوْ بَصَلًا أَوْ كُرَّاثًا أَوْ نَحْوَهَا "مِمَّا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ عَنْ حُضُورِ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَذْهَبَ تِلْكَ الرِّيحُ" "وَإِخْرَاجِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ" قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ يَعْنِي الثَّوْمَ فَلَا يَقْرَبَنَّ الْمَسَاجِدَ هَذَا تَصْرِيحٌ بنهي مَنْ أَكَلَ الثَّوْمَ وَنَحْوَهُ عَنْ دُخُولِ كُلِّ مَسْجِدٍ ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً إِلَّا مَا حَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ : أَنَّ النَّهْيَ خَاصٌّ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ : ( فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا ) .

وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ : ( فَلَا يَقْرَبَنَّ الْمَسَاجِدَ ) ، ثُمَّ إِنَّ هَذَا النَّهْيَ إِنَّمَا هُوَ عَنْ حُضُورِ الْمَسْجِدِ ، لَا عَنْ أَكْلِ الثَّوْمِ وَالْبَصَلِ وَنَحْوِهِمَا ، فَهَذِهِ الْبُقُولُ حَلَالٌ بِإِجْمَاعِ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ ، وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ تَحْرِيمَهَا ؛ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ عَنْ حُضُورِ الْجَمَاعَةِ وَهِيَ عِنْدَهُمْ فَرْضُ عَيْنٍ ، وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ : قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ج٥ / ص٢١١فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ : ( كُلْ ، فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي ) . وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ لِي تَحْرِيمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لِي ) قَالَ الْعُلَمَاءُ : وَيَلْحَقُ بِالثَّوْمِ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ كُلُّ مَا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ مِنَ الْمَأْكُولَاتِ وَغَيْرِهَا . قَالَ الْقَاضِي : وَيَلْحَقُ بِهِ مَنْ أَكَلَ فُجْلًا وَكَانَ يَتَجَشَّى .

قَالَ : وَقَالَ ابْنُ الْمُرَابِطِ : وَيَلْحَقُ بِهِ مَنْ بِهِ بَخَرٌ فِي فِيهِ أَوْ بِهِ جُرْحٌ لَهُ رَائِحَةٌ . قَالَ الْقَاضِي : وَقَاسَ الْعُلَمَاءُ عَلَى هَذَا مَجَامِعَ الصَّلَاةِ غَيْرَ الْمَسْجِدِ ، كَمُصَلَّى الْعِيدِ وَالْجَنَائِزِ وَنَحْوِهَا مِنْ مَجَامِعِ الْعِبَادَاتِ ، وَكَذَا مَجَامِعُ الْعِلْمِ وَالذِّكْرِ وَالْوَلَائِمِ وَنَحْوِهَا ، وَلَا يَلْتَحِقُ بِهَا الْأَسْوَاقُ وَنَحْوُهَا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث