حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

باب السَّلَامِ لِلتَّحْلِيلِ مِنْ الصَّلَاةِ عِنْدَ فَرَاغِهَا وَكَيْفِيَّتِهِ

[117] ( 581 ) - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ ، وَمَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، أَنَّ أَمِيرًا كَانَ بِمَكَّةَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَنَّى عَلِقَهَا ؟ قَالَ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِهِ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُهُ . [118] - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ شُعْبَةُ : رَفَعَهُ مَرَّةً أَنَّ أَمِيرًا أَوْ رَجُلًا سَلَّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَنَّى عَلِقَهَا ؟ [119] ( 582 ) - وَحَدَّثَنَا إسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ إسماعيل بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ . 22 - بَاب السَّلَامِ لِلتَّحْلِيلِ مِنْ الصَّلَاةِ عِنْدَ فَرَاغِهَا وَكَيْفِيَّتِهِ قَوْلُهُ : ( إِنَّ أَمِيرًا كَانَ بِمَكَّةَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَنَّى عَلِقَهَا ؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَفْعَلُهُ ) وَعَنْ سَعْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فقَالَ : ( كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ ) فَقَوْلُهُ : أَنَّى عَلِقَهَا ؟ هُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ اللَّامِ ، أَيْ مِنْ أَيْنَ حَصَّلَ هَذِهِ السُّنَّةَ وَظَفِرَ بِهَا ؟ فِيهِ دَلَالَةٌ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ أَنَّهُ يُسَنُّ تَسْلِيمَتَانِ .

وَقَالَ مَالِكٌ وَطَائِفَةٌ : ج٥ / ص٢٣٦إِنَّمَا يُسَنُّ تَسْلِيمَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَتَعَلَّقُوا بِأَحَادِيثَ ضَعِيفَةٍ لَا تُقَاوِمُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ ، وَلَوْ ثَبَتَ شَيْءٌ مِنْهَا حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لِبَيَانِ جَوَازِ الِاقْتِصَارِ عَلَى تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ يُعْتَدُّ بِهِمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ إِلَّا تَسْلِيمَةٌ وَاحِدَةٌ ، فَإِنْ سَلَّمَ وَاحِدَةً اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَهَا تِلْقَاءَ وَجْهِهِ ، وَإِنْ سَلَّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ جَعَلَ الْأُولَى عَنْ يَمِينِهِ ، وَالثَّانِيَةَ عَنْ يَسَارِهِ ، وَيَلْتَفِتُ فِي كُلِّ تَسْلِيمَةٍ حَتَّى يَرَى مَنْ عَنْ جَانِبِهِ خَدَّهُ ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ . وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : حَتَّى يَرَى خَدَّيْهِ مَنْ عَنْ جَانِبِهِ . وَلَوْ سَلَّمَ التَّسْلِيمَتَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ ، أَوِ الْأُولَى عَنْ يَسَارِهِ وَالثَّانِيَةَ عَنْ يَمِينِهِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَحَصَلَتْ تَسْلِيمَتَانِ ، وَلَكِنْ فَاتَتْهُ الْفَضِيلَةُ فِي كَيْفِيَّتِهِمَا .

وَاعْلَمْ أَنَّ السَّلَامَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَفَرْضٌ مِنْ فُرُوضِهَا لَا تَصِحُّ إِلَّا بِهِ . هَذَا مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : هُوَ سُنَّةٌ ، وَيَحْصُلُ التَّحَلُّلُ مِنَ الصَّلَاةِ بِكُلِّ شَيْءٍ يُنَافِيهَا مِنْ سَلَامٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ حَدَثٍ أَوْ قِيَامٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ بِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُسَلِّمُ .

وَثَبَتَ فِي الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي وَبِالْحَدِيثِ الْآخَرِ : تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ3 أحاديث
موقع حَـدِيث