باب اسْتِحْبَابِ التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ
[131] - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَعَذَابِ النَّارِ ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ، وَمن شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ . [132] - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عُوذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ، عُوذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، عُوذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ، عُوذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلَهُ .
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلَهُ . [133] - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ بُدَيْلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ جَهَنَّمَ وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ . [134] ( 590 ) - وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ ، عَنْ الزُّبَيْرِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمْ السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ ، يَقُولُ : قُولُوا اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ .
قَالَ مُسْلِم بْن الْحَجَّاج : بَلَغَنِي أَنَّ طَاوُسًا قَالَ لِابْنِهِ : أَدَعَوْتَ بِهَا فِي صَلَاتِكَ ؟ فَقَالَ : لَا . قَالَ : أَعِدْ صَلَاتَكَ لِأَنَّ طَاوُسًا رَوَاهُ عَنْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ أَوْ كَمَا قَالَ . قَوْلُهُ : ( إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَإِنَّ طَاوُسًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَمَرَ ابْنَهُ حِينَ لَمْ يَدْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ فِيهَا بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ ) هَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى تَأْكِيدِ هَذَا الدُّعَاءِ وَالتَّعَوُّذِ وَالْحَثِّ الشَّدِيدِ عَلَيْهِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ طَاوُسٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ حَمَلَ الْأَمْرَ بِهِ عَلَى الْوُجُوبِ ، فَأَوْجَبَ إِعَادَةَ الصَّلَاةِ لِفَوَاتِهِ .
وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ لَيْسَ بِوَاجِبٍ ، وَلَعَلَّ طَاوُسًا أَرَادَ تَأْدِيبَ ابْنَهُ وَتَأْكِيدَ هَذَا الدُّعَاءِ عِنْدَهُ ، لَا أَنَّهُ يَعْتَقِدُ وُجُوبَهُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : وَدُعَاءُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَاسْتِعَاذَتُهُ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي قَدْ عُوفِيَ مِنْهَا ، وَعُصِمَ إِنَّمَا فَعَلَهُ لِيَلْتَزِمَ خَوْفَ اللَّهِ تَعَالَى وَإِعْظَامَهُ وَالِافْتِقَارَ إِلَيْهِ وَلِتَقْتَدِيَ بِهِ أُمَّتُهُ ، وَلِيُبَيِّنَ لَهُمْ صِفَةَ الدُّعَاءِ وَالْمُهِمَّ مِنْهُ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .