باب اسْتِحْبَابِ التَّبْكِيرِ بِالصُّبْحِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَهُوَ التَّغْلِيسُ وَبَيَانِ قَدْرِ الْقِرَاءَةِ فِيهَا
[230] ( 645 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ عَمْرٌو : ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ كُنَّ يُصَلِّينَ الصُّبْحَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَرْجِعْنَ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ لَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ . ج٥ / ص٢٨٠40 - بَاب اسْتِحْبَابِ التَّبْكِيرِ بِالصُّبْحِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَهُوَ التَّغْلِيسُ وَبَيَانِ قَدْرِ الْقِرَاءَةِ فِيهَا قَوْلُهُ : ( إِنَّ نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ ) صُورَتُهُ صُورَةُ إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ ، وَاخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلِهِ وَتَقْدِيرِهِ ، فَقِيلَ : تَقْدِيرُهُ : نِسَاءُ الْأَنْفُسِ الْمُؤْمِنَاتِ ، وَقِيلَ : نِسَاءُ الْجَمَاعَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ وَقِيلَ : إِنَّ نِسَاءَ هُنَا بِمَعْنَى الْفَاضِلَاتِ ، أَيْ فَاضِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ : كَمَا يُقَالُ : رِجَالُ الْقَوْمِ ، أَيْ فُضَلَاؤُهُمْ وَمُقَدَّمُوهُمْ . قَوْلُهُ : ( مُتَلَفِّعَاتٌ ) هُوَ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَ الْفَاءِ ، أَيْ مُتَجَلِّلَاتٌ وَمُتَلَفِّفَاتٌ .
قَوْلُهُ : ( بِمُرُوطِهِنَّ ) أَيْ بِأَكْسِيَتِهِنَّ ، وَاحِدُهَا مِرْطٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ . وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ اسْتِحْبَابُ التَّبْكِيرِ بِالصُّبْحِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ وَالْجُمْهُورِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْإِسْفَارُ أَفْضَلُ .
وَفِيهَا : جَوَازُ حُضُورِ النِّسَاءِ الْجَمَاعَةَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ إِذَا لَمْ يُخْشَ فِتْنَةٌ عَلَيْهِنَّ أَوْ بِهِنَّ .