باب اسْتِحْبَابِ رَكْعَتَيْ سُنَّةِ الْفَجْرِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِمَا وَتَخْفِيفِهِمَا
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ سَمِعَ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَقُولُ : هَلْ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ؟ 94 - وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَطَاءٌ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مُعَاهَدَةً مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ قَوْلُهَا : لَمْ يَكُنْ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مُعَاهَدَةً مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى عِظَمِ فَضْلِهِمَا ، وَأَنَّهُمَا سُنَّةٌ لَيْسَتَا وَاجِبَتَيْنِ ، وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ ، وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وُجُوبَهُمَا . وَالصَّوَابُ : عَدَمُ الْوُجُوبِ ، لِقَوْلِهَا : عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ مَعَ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( خَمْسُ صَلَوَاتٍ ) قَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ : لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ ) وَقَدْ يُسْتَدَلُّ بِهِ لِأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا فِي تَرْجِيحِ سُنَّةِ الصُّبْحِ عَلَى الْوِتْرِ ، لَكِنْ لَا دَلَالَةَ فِيهِ : لِأَنَّ الْوِتْرَ كَانَ وَاجِبًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا يَتَنَاوَلُهُ هَذَا الْحَدِيثُ .