باب جَوَازِ النَّافِلَةِ قَائِمًا وَقَاعِدًا وَفِعْلِ بَعْضِ الرَّكْعَةِ قَائِمًا وَبَعْضِهَا قَاعِدًا
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ بُدَيْلٍ ، وَأَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا ، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا 108 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ بُدَيْلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ : كُنْتُ شَاكِيًا بِفَارِسَ فَكُنْتُ أُصَلِّي قَاعِدًا فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِك عَائِشَةَ فَقَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . 16 - باب جواز النافلة قائما وقاعدا وفعل بعض الركعة قائما وبعضها قاعدا قَوْلُهَا : ( وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا ) فِيهِ : جَوَازُ النَّفْلِ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ ، وَهُوَ إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ . قَوْلُهُ : ( كُنْتُ شَاكِيًا بِفَارِسَ وَكُنْتُ أُصَلِّي قَاعِدًا فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ) هَكَذَا ضَبَطَهُ جَمِيعُ الرُّوَاةِ الْمَشَارِقَةِ وَالْمَغَارِبَةِ ( بِفَارِسَ ) بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْجَارَّةِ وَبَعْدَهَا فَاءٌ ، وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ جَمِيعِ الرُّوَاةِ .
قَالَ : وَغَلِطَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ : صَوَابُهُ نَقَارِسَ ، بِالنُّونِ وَالْقَافِ ، وَهُوَ وَجَعٌ مَعْرُوفٌ ؛ لِأَنَّ عَائِشَةَ لَمْ تَدْخُلْ بِلَادَ فَارِسَ قَطُّ ، فَكَيْفَ يَسْأَلُهَا فِيهَا ؟ وَغَلَّطَهُ الْقَاضِي فِي هَذَا وَقَالَ : لَيْسَ بِلَازِمٍ أَنْ يَكُونَ سَأَلَهَا فِي بِلَادِ فَارِسَ ، بَلْ سَأَلَهَا بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ فَارِسَ ، وَهَذَا ظَاهِرُ الْحَدِيثِ ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا سَأَلَهَا عَنِ أَمْرٍ انْقَضَى هَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَمْ لَا ؟ لِقَوْلِهِ : وَكُنْتُ أُصَلِّي قَاعِدًا .