حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

باب اسْتِحْبَابِ تَحْسِينِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ

34
35 ) بَاب اسْتِحْبَابِتَحْسِينِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ <نه/>232 -
792
حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ <متن ربط="35008681" نوع="مرفوع">يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : &quot; مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّيَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ &quot; <نه/></متن>وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ح ، وَحَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، كِلَاهُمَا عَنْ ابْنِ شِهَابٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . قَالَ : &quot; كَمَا يَأْذَنُ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ &quot; <نه/></متن><شرح>(
34
35 ) بَاب اسْتِحْبَابِ تَحْسِينِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ <نه/>قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ ) هُوَ بِكَسْرِ الذَّالِ . قَالَ الْعُلَمَاءُ : مَعْنَى ( أَذِنَ ) فِي اللُّغَةِ الِاسْتِمَاعُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى<قرآن><آية الآية="2" السورة="الانشقاق" ربط="5886">وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا </آية></قرآن>قَالُوا : وَلَا يَجُوزُ أَنْ تُحْمَلَ هُنَا عَلَى <الصفحات جزء="6" صفحة="408"/>الِاسْتِمَاعِ بِمَعْنَى الْإِصْغَاءِ ، فَإِنَّهُ يَسْتَحِيلُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بَلْ هُوَ مَجَازٌ ، وَمَعْنَاهُ الْكِنَايَةُ عَنْ تَقْرِيبِهِ الْقَارِئَ وَإِجْزَالِ ثَوَابِهِ ؛ لِأَنَّ سَمَاعَ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَخْتَلِفُ فَوَجَبَ تَأْوِيلُهُ .

وَقَوْلُهُ : ( يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ ) مَعْنَاهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ وَأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الطَّوَائِفِ وَأَصْحَابِ الْفُنُونِ : يُحَسِّنُ صَوْتَهُ بِهِ ، وَعِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ يَسْتَغْنِي بِهِ . قِيلَ : يَسْتَغْنِي بِهِ عَنِ النَّاسِ ، وَقِيلَ : عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَالْكُتُبِ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : الْقَوْلَانِ مَنْقُولَانِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ .

قَالَ : يُقَالُ : تَغَنَّيْتُ وَتَغَانَيْتُ بِمَعْنَى اسْتَغْنَيْتُ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَمُوَافِقُوهُ : مَعْنَاهُ تَحْزِينُ الْقِرَاءَةِ وَتَرْقِيَتِهَا ، وَاسْتَدَلُّوا بِالْحَدِيثِ الْآخَرِ : ( زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ ) قَالَ الْهَرَوِيُّ : مَعْنَى يَتَغَنَّى بِهِ يَجْهَرُ بِهِ ، وَأَنْكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ تَفْسِيرَ مَنْ قَالَ : يَسْتَغْنِي بِهِ ، وَخَطَّأَهُ مِنْ حَيْثُ اللُّغَةِ وَالْمَعْنَى ، وَالْخِلَافُ جَارٍ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : ( لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ ) وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مِنْ تَحْسِينِ الصَّوْتِ ، وَيُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ . قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ : ( كَمَا يَأْذَنُ لِنَبِيٍّ ) هُوَ بِفَتْحِ الذَّالِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث