حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

باب تَرْتِيلِ الْقِرَاءَةِ وَاجْتِنَابِ الْهَذِّ وَهُوَ الْإِفْرَاطُ فِي السُّرْعَةِ

حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : غَدَوْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَوْمًا بَعْدَ مَا صَلَّيْنَا الْغَدَاةَ ، فَسَلَّمْنَا بِالْبَابِ فَأَذِنَ لَنَا قَالَ : فَمَكَثْنَا بِالْبَابِ هُنَيَّةً قَالَ : فَخَرَجَتْ الْجَارِيَةُ فَقَالَتْ : أَلَا تَدْخُلُونَ ؟ فَدَخَلْنَا فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ يُسَبِّحُ فَقَالَ : مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا وَقَدْ أُذِنَ لَكُمْ ؟ فَقُلْنَا : لَا إِلَّا أَنَّا ظَنَنَّا أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْبَيْتِ نَائِمٌ قَالَ : ظَنَنْتُمْ بِآلِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ غَفْلَةً قَالَ : ثُمَّ أَقْبَلَ يُسَبِّحُ حَتَّى ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ فَقَالَ : يَا جَارِيَةُ انْظُرِي هَلْ طَلَعَتْ ؟ قَالَ : فَنَظَرَتْ فَإِذَا هِيَ لَمْ تَطْلُعْ فَأَقْبَلَ يُسَبِّحُ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ قَالَ : يَا جَارِيَةُ انْظُرِي هَلْ طَلَعَتْ ؟ فَنَظَرَتْ فَإِذَا هِيَ قَدْ طَلَعَتْ فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَقَالَنَا يَوْمَنَا هَذَا ، فَقَالَ مَهْدِيٌّ وَأَحْسِبُهُ قَالَ : وَلَمْ يُهْلِكْنَا بِذُنُوبِنَا ، قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ : قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ الْبَارِحَةَ كُلَّهُ قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ ، إِنَّا لَقَدْ سَمِعْنَا الْقَرَائِنَ وَإِنِّي لَأَحْفَظُ الْقَرَائِنَ الَّتِي كَانَ يَقْرَؤُهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ الْمُفَصَّلِ ، وَسُورَتَيْنِ مِنْ آلِ حم . قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الأخرى : ( ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنَ الْمُفَصَّلِ وَسُورَتَيْنِ مِنْ آلِ حم ) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُفَصَّلَ مَا بَعْدَ آلِ حم . وَقَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى ( عِشْرُونَ مِنَ الْمُفَصَّلِ ) ، وَقَوْلُهُ هُنَا : ( ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنَ الْمُفَصَّلِ وَسُورَتَيْنِ مِنْ آلِ حم ) لَا تَعَارُضَ فِيهِ ، لِأَنَّ مُرَادَهُ فِي الْأُولَى مُعْظَمُ الْعِشْرِينَ مِنَ الْمُفَصَّلِ .

قَالَ الْعُلَمَاءُ : أَوَّلُ الْقُرْآنِ السَّبْعُ الطِّوَالُ ثُمَّ ذَوَاتُ الْمَئِينَ ، وَهُوَ مَا كَانَ فِي السُّورَةِ مِنْهَا مِائَةُ آيَةٍ وَنَحْوِهَا ، ثُمَّ الْمَثَانِي ، ثُمَّ الْمُفَصَّلُ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ الْخِلَافِ فِي أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ فَقِيلَ : مِنَ الْقِتَالِ ، وَقِيلَ : مِنَ الْحُجُرَاتِ ، وَقِيلَ مِنْ ق .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث