حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ أَحْكَامٍ

وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَكٌ يَكْتُبُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ ، مَثَّلَ الْجَزُورَ ثُمَّ نَزَّلَهُمْ حَتَّى صَغَّرَ إِلَى مَثَلِ الْبَيْضَةِ ، فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طُوِيَتْ الصُّحُفُ وَحَضَرُوا الذِّكْرَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَثَّلَ الْجَزُورَ ثُمَّ نَزَّلَهُمْ حَتَّى صَغَّرَ إِلَى مَثَلِ الْبَيْضَةِ ) هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ الْأَوَّلُ ( مَثَّلَ ) بِتَشْدِيدِ الثَّاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَ ( نَزَّلَهُمْ ) أَيْ ذَكَرَ مَنَازِلَهُمْ فِي السَّبْقِ وَالْفَضِيلَةِ ، وَقَوْلُهُ : ( صَغَّرَ ) بِتَشْدِيدِ الْغَيْنِ . وَقَوْلُهُ : ( مَثَلِ الْبَيْضَةِ ) هُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالثَّاءِ الْمُخَفَّفَةِ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طَوَوْا الصُّحُفَ ) وَسَبَقَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : ( مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ ) وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا بَلْ ظَاهِرُ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ بِخُرُوجِ الْإِمَامِ يَحْضُرُونَ وَلَا يَطْوُونَ الصُّحُفَ ، فَإِذَا جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ طَوَوْهَا .

وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الْجُلُوسِ لِلْخُطْبَةِ أَوَّلَ صُعُودِهِ حَتَّى يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ ، وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَالْجُمْهُورِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ : لَا يُسْتَحَبُّ . وَدَلِيلُ الْجُمْهُورِ هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ فِي الصَّحِيحِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْخُطْبَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث