حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

بَاب تَلْقِينِ الْمَوْتَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا طُعِنَ عَوَّلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ فَقَالَ : يَا حَفْصَةُ أَمَا سَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ وَعَوَّلَ عَلَيْهِ صُهَيْبٌ فَقَالَ عُمَرُ : يَا صُهَيْبُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ ؟ قَوْلُهُ : ( عَوَّلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ فَقَالَ : يَا حَفْصَةُ أَمَا سَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ ) قَالَ مُحَقِّقُو أَهْلِ اللُّغَةِ : يُقَالُ عَوَّلَ عَلَيْهِ وَأَعْوَلَ لُغَتَانِ ، وَهُوَ الْبُكَاءُ بِصَوْتٍ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا يُقَالُ إِلَّا أَعْوَلَ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرُدُّ عَلَيْهِ . قَوْلُهُ : ( عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ جِنَازَةَ أَمِّ أَبَانَ ابْنَةِ عُثْمَانَ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُودُهُ قَائِدٌ فَأَرَاهُ أَخْبَرَهُ بِمَكَانِ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِي فَكُنْتُ بَيْنَهُمَا ) فِيهِ دَلِيلٌ لِجَوَازِ الْجُلُوسِ وَالِاجْتِمَاعِ لِانْتِظَارِ الْجِنَازَةِ وَاسْتِحْبَابِهِ .

وَأَمَّا جُلُوسُهُ بَيْنَ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَهُمَا أَفْضَلُ بِالصُّحْبَةِ وَالْعِلْمِ وَالْفَضْلِ وَالصَّلَاحِ وَالنَّسَبِ وَالسِّنِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ مَعَ أَنَّ الْأَدَبَ أَنَّ الْمَفْضُولَ لَا يَجْلِسُ بَيْنَ الْفَاضِلِينَ إِلَّا لِعُذْرٍ فَمَحْمُولٌ عَلَى عُذْرٍ إِمَّا لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ أَرْفَقُ بِابْنِ عَبَّاسٍ ، وَإِمَّا لِغَيْرِ ذَلِكَ . قَوْلُهُ : ( عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ فَأَرْسَلَهَا عَبْدُ اللَّهِ مُرْسَلَةً مَعْنَاهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَطْلَقَ فِي رِوَايَتِهِ تَعْذِيبَ الْمَيِّتِ بِبُكَاءِ الْحَيِّ ، وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِيَهُودِيٍّ كَمَا قَيَّدَتْهُ عَائِشَةُ ، وَلَا بِوَصِيَّةٍ كَمَا قَيَّدَهُ آخَرُونَ ، وَلَا قَالَ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ كَمَا رَوَاهُ أَبُو عُمَرَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث