بَابٌ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَمِقْدَارِهَا
[9] - وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - قَالَ عَمْرٌو : عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ زُهَيْرٌ : يَبْلُغُ بِهِ - " لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ " . حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ . ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ .
ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ كُلُّهُمْ عَنْ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ . [10] - وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ، وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالُوا : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَيْسَ فِي الْعَبْدِ صَدَقَةٌ إِلَّا صَدَقَةُ الْفِطْرِ " . وَقَوْلُهُ فِي الْعَبْدِ : ( إِلَّا صَدَقَةُ الْفِطْرِ ) صَرِيحٌ فِي وُجُوبِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَلَى السَّيِّدِ عَنْ عَبْدِهِ ، سَوَاءً كَانَ لِلْقِنْيَةِ أَمْ لِلتِّجَارَةِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ ، وَقَالَ أَهْلُ الْكُوفَةِ : لَا يَجِبُ فِي عَبِيدِ التِّجَارَةِ ، وَحُكِيَ عَنْ دَاوُدَ أَنَّهُ قَالَ : لَا تَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ ، بَلْ تَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ ، وَيَلْزَمُ السَّيِّدُ تَمْكِينَهُ مِنَ الْكَسْبِ لِيُؤَدِّيَهَا ، وَحَكَاهُ الْقَاضِي عَنْ أَبِي ثَوْرٍ أَيْضًا ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُكَاتَبَ لَا فِطْرَةَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى سَيِّدِهِ ، وَعَنْ عَطَاءٍ ، وَمَالِكٍ ، وَأَبِي ثَوْرٍ وُجُوبُهَا عَلَى السَّيِّدِ .
وَهُوَ وَجْهٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِ ج٧ / ص٤٨الشَّافِعِيِّ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ . وَفِيهِ وَجْهٌ أَيْضًا لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهَا تَجِبُ عَلَى الْمُكَاتَبِ ؛ لِأَنَّهُ كَالْحُرِّ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَحْكَامِ .