حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

باب إعطاء المؤلفة ومن يخاف على إيمانه لم يعط واحتمال من سأل بجفاء لجهله وبيان الخوارج وأحكامهم

[139] 1061 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا فَتَحَ حُنَيْنًا قَسَمَ الْغَنَائِمَ ، فَأَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ فَبَلَغَهُ أَنَّ الْأَنْصَارَ يُحِبُّونَ أَنْ يُصِيبُوا مَا أَصَابَ النَّاسُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَهُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمْ اللَّهُ بِي ، وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمْ اللَّهُ بِي ، وَمُتَفَرِّقِينَ فَجَمَعَكُمْ اللَّهُ بِي ؟ " وَيَقُولُونَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ ، فَقَالَ : أَلَا تُجِيبُونِي ؟ فَقَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ شِئْتُمْ أَنْ تَقُولُوا كَذَا وَكَذَا . وَكَانَ مِنْ الْأَمْرِ كَذَا ، لِأَشْيَاءَ عَدَّدَهَا زَعَمَ عَمْرٌو أَنْ لَا يَحْفَظُهَا ، فَقَالَ : " أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالْإِبِلِ وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ إِلَى رِحَالِكُمْ ، الْأَنْصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَشِعْبَهُمْ ، إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ " . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْأَنْصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : ( الشِّعَارُ ) الثَّوْبُ الَّذِي يَلِي الْجَسَدَ ، وَ ( الدِّثَارُ ) فَوْقُهُ ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ : الْأَنْصَارُ هُمُ الْبِطَانَةُ وَالْخَاصَّةُ وَالْأَصْفِيَاءُ وَأَلْصَقُ بِي مِنْ سَائِرِ النَّاسِ ، وَهَذَا مِنْ مَنَاقِبِهِمُ الظَّاهِرَةِ وَفَضَائِلِهِمُ الْبَاهِرَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث