باب فَضْلِ السُّحُورِ وَتَأْكِيدِ اسْتِحْبَابِهِ وَاسْتِحْبَابِ تَأْخِيرِهِ وَتَعْجِيلِ الْفِطْرِ
[46] 1096 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ . وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ جَمِيعًا ، عَنْ وَكِيعٍ . ح وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ كِلَاهُمَا ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ ) هُوَ بِضَمِّ الْعَيْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَقِيلَ بِفَتْحِهَا . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ ) مَعْنَاهُ : الْفَارِقُ وَالْمُمَيِّزُ بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِهِمُ السُّحُورُ ؛ فَإِنَّهُمْ لَا يَتَسَحَّرُونَ وَنَحْنُ يُسْتَحَبُّ لَنَا السُّحُورُ ، وَأَكْلَةُ السَّحَرِ هِيَ السَّحُورُ ، وَهِيَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ ، هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ ، وَهَكَذَا ضَبَطَهُ الْجُمْهُورُ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي رِوَايَاتِ بِلَادِنَا ، وَهِيَ عِبَارَةٌ ج٧ / ص١٦٩عَنِ الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ مِنَ الْأَكْلِ كَالْغَدْوَةِ وَالْعَشْوَةِ ، وَإِنْ كَثُرَ الْمَأْكُولُ فِيهَا . وَأَمَّا ( الْأُكْلَةُ ) بِالضَّمِّ فَهِيَ اللُّقْمَةُ ، وَادَّعَى الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّ الرِّوَايَةَ فِيهِ بِالضَّمِّ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ رِوَايَةَ أَهْلِ بِلَادِهِمْ فِيهَا بِالضَّمِّ ، قَالَ : وَالصَّوَابُ الْفَتْحُ ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ هُنَا .