حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

باب بَيَانِ نَسْخِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى تَعَالَى وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ

1145
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا بَكْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُضَرَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرٍ ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ حَتَّى نَزَلَتْ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا .
150
حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -أَنَّهُ قَالَ : كُنَّا فِي رَمَضَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ شَاءَ صَامَ ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ فَافْتَدَى بِطَعَامِ مِسْكِينٍ ، حَتَّى أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ (
25
بَابُ بَيَانِ نَسْخِ قَوْلُ اللَّهِ - تَعَالَى - وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ قَوْلُهُ : ( عَنْ سَلَمَةَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا ) ، وَفِي رِوَايَةٍ : قَالَ كُنَّا فِي رَمَضَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ شَاءَ صَامَ ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ فَافْتَدَى بِطَعَامِ مِسْكِينٍ ، حَتَّى أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي الْأُولَى هَلْ هِيَ مُحْكَمَةٌ أَوْ مَخْصُوصَةٌ أَوْ مَنْسُوخَةٌ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا ؟ فَقَالَ الْجُمْهُورُ : مَنْسُوخَةٌ ، كَقَوْلِ سَلَمَةَ ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا هَلْ بَقِيَ مِنْهَا مَا لَمْ يُنْسَخْ ؟ فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَالْجُمْهُورِ أَنَّ حُكْمَ الْإِطْعَامِ بَاقٍ عَلَى مَنْ لَمْ يُطِقِ الصَّوْمَ لِكِبَرٍ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ وَمَالِكٌ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ : جَمِيعُ الْإِطْعَامِ مَنْسُوخٌ ، وَلَيْسَ عَلَى الْكَبِيرِ إِذَا لَمْ يُطِقِ الصَّوْمَ إِطْعَامٌ ، وَاسْتَحَبَّهُ لَهُ مَالِكٌ ، وَقَالَ قَتَادَةُ : كَانَتِ الرُّخْصَةُ لِكَبِيرٍ يَقْدِرُ عَلَى الصَّوْمِ ، ثُمَّ نُسِخَ فِيهِ ،وَبَقِيَ فِيمَنْ لَا يُطِيقُ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ : نَزَلَتْ فِي الْكَبِيرِ وَالْمَرِيضِ اللَّذَيْنِ لَا يَقْدِرَانِ عَلَى الصَّوْمِ ، فَهِيَ عِنْدَهُ مَحْكَمَةٌ ، لَكِنَّ الْمَرِيضَ يَقْضِي إِذَا بَرِئَ ، وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَا إِطْعَامَ عَلَى الْمَرِيضِ ، وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَالزُّهْرِيُّ وَمَالِكٌ : هِيَ مُحْكَمَةٌ ، وَنَزَلَتْ فِي الْمَرِيضِ يُفْطِرُ ثُمَّ يَبْرَأُ ، وَلَا يَقْضِي حَتَّى يَدْخُلَ رَمَضَانُ آخَرُ ، فَيَلْزَمُهُ صَوْمُهُ ثُمَّ يَقْضِي بَعْدَهُ مَا أَفْطَرَ ، وَيُطْعِمُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ ، فَأَمَّا مَنِ اتَّصَلَ مَرَضُهُ بِرَمَضَانَ الثَّانِي فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِطْعَامٌ ، بَلْ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ فَقَطْ ، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَغَيْرُهُ : وَالضَّمِيرُ فِي ( يُطِيقُونَهُ ) عَائِدٌ عَلَى الْإِطْعَامِ لَا عَلَى الصَّوْمِ ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ ، فَهِيَ عِنْدَهُ عَامَّةٌ ، ثُمَّ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الْإِطْعَامَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : مُدَّانِ ، وَوَافَقَهُ صَاحِبَاهُ ، وَقَالَ أَشْهَبُ الْمَالِكِيُّ : مُدٌّ وَثُلُثٌ لِغَيْرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمَرَضَ الْمُبِيحَ لِلْفِطْرِ هُوَ مَا يَشُقُّ مَعَهُ الصَّوْمُ ، وَأَبَاحَهُ بَعْضُهُمْ لِكُلِّ مَرِيضٍ . هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْقَاضِي .
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث