حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

باب فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَالْحَثِّ عَلَى طَلَبِهَا وَبَيَانِ مَحَلِّهَا وَإرْجَاء أَوْقَاتِ طَلَبِهَا

1169 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَوَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ : الْتَمِسُوا ، وَقَالَ وَكِيعٌ : تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ . 220 - 762 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ كِلَاهُمَا عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ ابْنُ حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدَةَ وَعَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ سَمِعَا زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ يَقُولُ : سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقُلْتُ : إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : مَنْ يَقُمْ الْحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَقَالَ : رَحِمَهُ اللَّهُ أَرَادَ أَنْ لَا يَتَّكِلَ النَّاسُ ، أَمَا إِنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ ، وَأَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ، وَأَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ، ثُمَّ حَلَفَ لَا يَسْتَثْنِي أَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ . فَقُلْتُ : بِأَيِّ شَيْءٍ تَقُولُ ذَلِكَ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ ؟ قَالَ : بِالْعَلَامَةِ أَوْ بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا تَطْلُعُ يَوْمَئِذٍ لَا شُعَاعَ لَهَا .

قَوْلُهُ : ( أَنَّهَا تَطْلُعُ يَوْمَئِذٍ لَا شُعَاعَ لَهَا ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ ( أَنَّهَا تَطْلُعُ ) مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الشَّمْسِ ، وَحُذِفَتْ لِلْعِلْمِ بها ، فَعَادَ الضَّمِيرُ إِلَى مَعْلُومٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ وَنَظَائِرِهِ ، وَ ( الشُّعَاعُ ) بِضَمِّ الشِّينِ ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : هُوَ مَا يُرَى مِنْ ضَوْئِهَا عِنْدَ بُرُوزِهَا مِثْلَ الْحِبَالِ وَالْقُضْبَانِ مُقْبِلَةً إِلَيْكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهَا ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ هَذَا الْمَشْهُورَ : وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي تَرَاهُ مُمْتَدًّا بَعْدَ الطُّلُوعِ ، قَالَ : وَقِيلَ : هُوَ انْتِشَارُ ضَوْئِهَا ، وَجَمْعُهُ : أَشِعَّةٌ ، وَشُعُعٌ : بِضَمِّ الشِّينِ وَالْعَيْنِ ، وَأَشَعَّتِ الشَّمْسُ : نَشَرَتْ شُعَاعَهَا . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : قِيلَ : مَعْنَى لَا شُعَاعَ لَهَا : أَنَّهَا عَلَامَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى لَهَا ، قَالَ : وَقِيلَ : بَلْ لِكَثْرَةِ اخْتِلَافِ الْمَلَائِكَةِ فِي لَيْلَتِهَا وَنُزُولِهَا إِلَى الْأَرْضِ وَصُعُودِهَا بِمَا تَنْزِلُ بِهِ سَتَرَتْ بِأَجْنِحَتِهَا وَأَجْسَامِهَا اللَّطِيفَةِ ضَوْءَ الشَّمْسِ وَشُعَاعَهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث