حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

باب استحباب طواف القدوم للحاج والسعي بعده

وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ بَيَانٍ ، عَنْ وَبَرَةَ قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَقَدْ أَحْرَمْتُ بِالْحَجِّ ؟ فَقَالَ : وَمَا يَمْنَعُكَ ؟ قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ ابْنَ فُلَانٍ يَكْرَهُهُ وَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْهُ ، رَأَيْنَاهُ قَدْ فَتَنَتْهُ الدُّنْيَا ، فَقَالَ : وَأَيُّنَا أَوْ أَيُّكُمْ لَمْ تَفْتِنْهُ الدُّنْيَا ؟ ثُمَّ قَالَ : رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَسُنَّةُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَقُّ أَنْ تَتَّبِعَ مِنْ سُنَّةِ فُلَانٍ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا . قَوْلُهُ : ( رَأَيْنَاهُ قَدْ فَتَنَتْهُ الدُّنْيَا ) هَكَذَا فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأُصُولِ ( فَتَنَتْهُ الدُّنْيَا ) ، وَفِي كَثِيرٍ مِنْهَا أَوْ أَكْثَرِهَا ( أَفْتَنَتْهُ ) ، وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ رِوَايَةِ الْأَكْثَرِينَ ، وَهُمَا لُغَتَانِ صَحِيحَتَانِ ( فَتَنَ وَأَفْتَنَ ) ، وَالْأُولَى أَصَحُّ وَأَشْهَرُ ، وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ ، وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ ( أَفْتَنَ ) . وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ : ( فَتَنَتْهُ الدُّنْيَا ) ؛ لِأَنَّهُ تَوَلَّى الْبَصْرَةَ ، وَالْوِلَايَاتُ مَحَلُّ الْخَطَرِ وَالْفِتْنَةِ ، وَأَمَّا ابْنُ عُمَرَ فَلَمْ يَتَوَلَّ شَيْئًا .

وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ : ( وَأَيُّنَا لَمْ تَفْتِنْهُ الدُّنْيَا ) ؟ فَهَذَا مِنْ زُهْدِهِ وَتَوَاضُعِهِ وَإِنْصَافِهِ . وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَأَيُّنَا أَوْ أَيُّكُمْ ؟ وَفِي بَعْضِهَا وَأَيُّنَا أَوْ قَالَ : وَأَيُّكُمْ ؟ وَكُلُّهُ صَحِيحٌ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث