حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

باب جَوَازِ هِبَتِهَا نَوْبَتَهَا لِضُرَّتِهَا

[50] - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ : أَمَا تَسْتَحْيِي امْرَأَةٌ تَهَبُ نَفْسَهَا لِرَجُلٍ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ ، فَقُلْتُ إِنَّ رَبَّكَ لَيُسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ . [51] ( 1465 ) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ : ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ : حَضَرْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ جَنَازَةَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَرِفَ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هَذِهِ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا فَلَا تُزَعْزِعُوا وَلَا تُزَلْزِلُوا وَارْفُقُوا ، فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعٌ فَكَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ وَلَا يَقْسِمُ لِوَاحِدَةٍ ، قَالَ عَطَاءٌ : الَّتِي لَا يَقْسِمُ لَهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ . [52] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَزَادَ : قَالَ عَطَاءٌ : كَانَتْ آخِرَهُنَّ مَوْتًا مَاتَتْ بِالْمَدِينَةِ .

قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ، قَالَ : حَضَرْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ جِنَازَةَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَرِفَ ) اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهَا تُوُفِّيَتْ بِسَرِفَ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَبِالْفَاءِ ، وَهُوَ مَكَانٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا سِتَّةُ أَمْيَالٍ ، وَقِيلَ سَبْعَةٌ ، وَقِيلَ تِسْعَةٌ ، وَقِيلَ اثْنَا عَشَرَ . قَوْلُهُ : ( كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعٌ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ وَلَا يَقْسِمُ لِوَاحِدَةٍ ) ، قَالَ عَطَاءٌ : الَّتِي لَا يَقْسِمُ لَهَا صَفِيَّةٌ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ . ج١٠ / ص٤١أَمَّا قَوْلُهُ ( تِسْعٌ ) فَصَحِيحٌ وَهُنَّ مَعْرُوفَاتٌ سَبَقَ بَيَانُ أَسْمَائِهِنَّ قَرِيبًا .

وَقَوْلُهُ : ( يَقْسِمُ لِثَمَانٍ ) مَشْهُورٌ وَأَمَّا قَوْلُ عَطَاءٍ الَّتِي لَا يَقْسِمُ لَهَا صَفِيَّةُ ، فَقَالَ الْعُلَمَاءُ : هُوَ وَهْمٌ مِنَ ابْنِ جُرَيْجٍ الرَّاوِي عَنْ عَطَاءٍ ، وَإِنَّمَا الصَّوَابُ سَوْدَةُ كَمَا سَبَقَ فِي الْأَحَادِيثِ . وَاخْتَلَفُوا فِي الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ : هِيَ مَيْمُونَةُ . وَقِيلَ : أُمُّ شَرِيكٍ .

وَقِيلَ : زَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ . قَوْلُهُ : ( قَالَ عَطَاءٌ كَانَتْ آخِرَهُنَّ مَوْتًا مَاتَتْ بِالْمَدِينَةِ ) قَالَ الْقَاضِي : ظَاهِرُ كَلَامِ عَطَاءٍ أَنَّهُ أَرَادَ بِآخِرِهِنَّ مَوْتًا مَيْمُونَةَ ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا مَاتَتْ بِسَرِفَ وَهِيَ بِقُرْبِ مَكَّةَ ، فَقَوْلُهُ : بِالْمَدِينَةِ ، وَهْمٌ . قَوْلُهُ : آخِرُهُنَّ مَوْتًا ، قِيلَ : مَاتَتْ مَيْمُونَةُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَقِيلَ : إِحْدَى وَخَمْسِينَ قَبْلَ عَائِشَةَ ، لِأَنَّ عَائِشَةَ تُوُفِّيَتْ سَنَةَ سَبْعٍ ، وَقِيلَ : ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ ، وَأَمَّا صَفِيَّةُ فَتُوُفِّيَتْ سَنَةَ خَمْسِينَ بِالْمَدِينَةِ ، هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ قَوْلَهُ ( مَاتَتْ بِالْمَدِينَةِ ) عَائِدٌ عَلَى صَفِيَّةَ وَلَفْظُهُ فِيهِ صَحِيحٌ يَحْتَمِلُهُ أَوْ ظَاهِرٌ فِيهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ3 أحاديث
موقع حَـدِيث