باب اسْتِحْبَابِ نِكَاحِ الْبِكْرِ
[55] - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَارِبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تَزَوَّجْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا ؟ قُلْتُ : ثَيِّبًا ، قَالَ : فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ الْعَذَارَى وَلِعَابِهَا ؟ قَالَ شُعْبَةُ : فَذَكَرْتُهُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، فَقَالَ سَمِعْتَهُ مِنْ جَابِرٍ ، وَإِنَّمَا قَالَ : فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ ؟ " . ( 16 - 17 ) بَاب اسْتِحْبَابِ نِكَاحِ الْبِكْرِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَزَوَّجْتَ ؟ " قَالَ نَعَمْ : قَالَ أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا ؟ قَالَ : فَأَيْنَ أَنْتَ مِنَ الْعَذَارَى وَلِعَابِهَا ؟ ، وَفِي رِوَايَةٍ : فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ ؟ وَفِي رِوَايَةٍ : فَهَلَّا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُضَاحِكُكَ وَتُضَاحِكُهَا وَتُلَاعِبُكَ وَتُلَاعِبُهَا ؟ أَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَلِعَابِهَا ) فَهُوَ بِكَسْرِ اللَّامِ ، وَوَقَعَ لِبَعْضِ رُوَاةِ الْبُخَارِيِّ بِضَمِّهَا . قَالَ الْقَاضِي : وَأَمَّا الرِّوَايَةُ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ فَبِالْكَسْرِ لَا غَيْرَ ، وَهُوَ مِنَ الْمُلَاعَبَةِ مَصْدَرُ لَاعَبَ مُلَاعَبَةً كَقَاتَلَ مُقَاتَلَةً ، قَالَ : وَقَدْ حَمَلَ جُمْهُورُ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تُلَاعِبُهَا ) عَلَى اللَّعِبِ الْمَعْرُوفِ وَيُؤَيِّدُهُ " تُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ " .
قَالَ بَعْضُهُمْ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ اللُّعَابِ وَهُوَ الرِّيقُ . وَفِيهِ فَضِيلَةُ تَزَوُّجِ الْأَبْكَارِ وَثَوَابُهُنَّ أَفْضَلُ . وَفِيهِ مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَمُلَاطَفَتُهُ لَهَا وَمُضَاحَكَتُهَا وَحُسْنُ الْعِشْرَةِ .
وَفِيهِ سُؤَالُ الْإِمَامِ والْكَبِيرِ أَصْحَابَهُ عَنْ أُمُورِهِمْ وَتَفَقُّدُ أَحْوَالِهِمْ وَإِرْشَادُهُمْ إِلَى مَصَالِحِهِمْ وَتَنْبِيهُهُمْ عَلَى وَجْهِ الْمَصْلَحَةِ فِيهَا .