حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

بَاب الْمُطَلَّقَةِ البَائِنِ لَا نَفَقَةَ لَهَا

[43] - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ الْهُجَيْمِيُّ ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَأَتْحَفَتْنَا بِرُطَبِ ابْنِ طَابٍ وَسَقَتْنَا سَوِيقَ سُلْتٍ ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا أَيْنَ تَعْتَدُّ ؟ قَالَتْ : طَلَّقَنِي بَعْلِي ثَلَاثًا فَأَذِنَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَعْتَدَّ فِي أَهْلِي . قَوْلُهُ : ( فَأَتْحَفَتْنَا بِرُطَبِ ابْنِ طَابٍ وَسَقَتْنَا سَوِيقَ سُلْتٍ ) ، مَعْنَى ( أَتْحَفَتْنَا ) ضَيَّفَتْنَا ( وَرُطَبُ ابْنِ طَابٍ ) نَوْعٌ مِنَ الرُّطَبِ الَّذِي بِالْمَدِينَةِ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ أَنْوَاعَ تَمْرِ الْمَدِينَةِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ نَوْعًا ، وَأَمَّا السُّلْتُ فَبِسِينٍ مُهْمَلَةٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ لَامٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ فَوْقُ وَهُوَ حَبٌّ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الشَّعِيرِ وَالْحِنْطَةِ ، قِيلَ : طَبْعُهُ طَبْعُ الشَّعِيرِ فِي الْبُرُودَةِ ، وَلَوْنُهُ قَرِيبٌ مِنْ لَوْنِ الْحِنْطَةِ . وَقِيلَ : عَكْسُهُ .

وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا ج١٠ / ص٨١فِي حُكْمِهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ مَشْهُورَةٍ : الصَّحِيحُ أَنَّهُ جِنْسٌ مِنَ الْحُبُوبِ لَيْسَ هُوَ الْحِنْطَةَ وَلَا شَعِيرًا ، وَالثَّانِي أَنَّهُ حِنْطَةٌ ، وَالثَّالِثُ أَنَّهُ شَعِيرٌ . وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي بَيْعِهِ بِالْحِنْطَةِ أَوْ بِالشَّعِيرِ مُتَفَاضِلًا وَفِي ضَمِّهِ إِلَيْهِمَا فِي إِتْمَامِ نِصَابِ الزَّكَاةِ وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ الضِّيَافَةِ وَاسْتِحْبَابُهَا مِنَ النِّسَاءِ لِزُوَّارِهِنَّ مِنْ فُضَلَاءِ الرِّجَالِ ، وَإِكْرَامُ الزَّائِرِ وَإِطْعَامُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

قَوْلُهُ : ( سَأَلْتُهَا عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا أَيْنَ تَعْتَدُّ ؟ قَالَتْ : طَلَّقَنِي بَعْلِي ثَلَاثًا فَأَذِنَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَعْتَدَّ فِي أَهْلِي ) هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَجَازَ لَهَا ذَلِكَ لِعُذْرٍ فِي الِانْتِقَالِ مِنْ مَسْكَنِ الطَّلَاقِ كَمَا سَبَقَ إِيضَاحُهُ قَرِيبًا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث