حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

بَاب إِبْطَالِ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ

كِتَاب الْبُيُوعِ [1] ( 1511 ) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَهَى عَنْ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ . وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ح ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ح ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ .

وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . كِتَابُ الْبُيُوعِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : تَقُولُ الْعَرَبُ : بِعْتُ بِمَعْنَى بِعْتُ مَا كُنْتُ مَلَكْتُهُ ، وَبِعْتُ بِمَعْنَى اشْتَرَيْتُهُ . قَالَ : وَكَذَلِكَ شَرَيْتُ بِالْمَعْنَيَيْنِ .

قَالَ : وَكُلُّ وَاحِدٍ بَيْعٌ وَبَائِعٌ لِأَنَّ الثَّمَنَ وَالْمُثَمَّنَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَبِيعٌ ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ بِقَوْلِ : بِعْتُ الشَّيْءَ بِمَعْنَى بِعْتُهُ وَبِمَعْنَى اشْتَرَيْتُهُ ، وَشَرَيْتُ الشَّيْءَ بِمَعْنَى اشْتَرَيْتُهُ وَبِمَعْنَى بِعْتُهُ ، وَكَذَا قَالَهُ آخَرُونَ مِنْ أَهْلَ اللُّغَةِ . وَيُقَالُ : بِعْتُهُ وَابْتَعْتُهُ فَهُوَ مَبِيعٌ وَمَبْيُوعٌ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : كَمَا يَقُولُ : مَخِيطٌ وَمَخْيُوطٌ .

قَالَ الْخَلِيلُ : الْمَحْذُوفُ مِنْ مَبِيعٍ وَاوُ مَفْعُولٍ لِأَنَّهَا زَائِدَةٌ فَهِيَ أَوْلَى بِالْحَذْفِ . وَقَالَ الْأَخْفَشُ : الْمَحْذُوفُ عَيْنُ الْكَلِمَةِ . قَالَ الْمَازِرِيُّ : كِلَاهُمَا حَسَنٌ ، وَقَوْلُ الْأَخْفَشِ أَقْيَسُ .

وَالِابْتِيَاعُ الِاشْتِرَاءُ وَتَبَايَعَا وَبَايَعْتُهُ وَيُقَالُ : اسْتَبَعْتُهُ أَيْ سَأَلْتُهُ الْبَيْعَ ، وَأَبَعْتُ الشَّيْءَ أَيْ عَرَضْتُهُ لِلْبَيْعِ وَبِيعَ الشَّيْءُ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا ، وَبُوعَ لُغَةٌ فِيهِ ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي قِيلَ وَكِيلَ . ( 1 ) بَاب إِبْطَالِ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ قَوْلُهُ فِي الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ : ( مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ) ، هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ بِبِلَادِنَا ، وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ وَقَعَ فِي نُسَخِهِمْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْغَافِرِ الْفَارِسِيِّ ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ ) بِزِيَادَةِ نَافِعٍ . قَالَ : وَهُوَ غَلَطٌ وَلَيْسَ لِنَافِعٍ ذِكْرُ فِي الْحَدِيثِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ نَافِعًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ .

وَأَمَّا نَهْيُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ ، فَقَدْ فَسَّرَهُ فِي الْكُتُبِ بِأَحَدِ الْأَقْوَالِ فِي تَفْسِيرِهِ ، وَلِأَصْحَابِنَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ فِي تَأْوِيلِ الْمُلَامَسَةِ : أَحَدُهَا : تَأْوِيلُ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَ بِثَوْبٍ مَطْوِيٍّ أَوْ فِي ظُلْمَةٍ فَيَلْمِسَهُ الْمُسْتَامُ فَيَقُولُ صَاحِبُهُ : بِعْتُكَهُ هُوَ بِكَذَا بِشَرْطِ أَنْ يَقُومَ لَمْسُكَ مَقَامَ نَظَرِكَ وَلَا خِيَارَ لَكَ إِذَا رَأَيْتَهُ . وَالثَّانِي : أَنْ يَجْعَلَا نَفْسَ اللَّمْسِ بَيْعًا ، فَيَقُولُ : إِذَا لَمَسْتَهُ فَهُوَ مَبِيعٌ لَكَ . وَالثَّالِثُ : أَنْ يَبِيعَهُ شَيْئًا عَلَى أَنَّهُ مَتَى يَمَسُّهُ انْقَطَعَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَغَيْرُهُ .

وَهَذَا البيعُ بَاطِلٌ عَلَى التَّأْوِيلَاتِ كُلِّهَا . وَفِي الْمُنَابَذَةِ أَوْجُهٌ أَيْضًا . أَحَدُهَا : أَنْ يَجْعَلَا نَفْسَ النَّبْذِ بَيْعًا وَهُوَ تَأْوِيلُ الشَّافِعِيِّ .

وَالثَّانِي : أَنْ يَقُولَ : بِعْتُكَ فَإِذَا نَبَذْتُهُ إِلَيْكَ انْقَطَعَ الْخِيَارُ وَلَزِمَ الْبَيْعُ . وَالثَّالِثُ : الْمُرَادُ نَبْذُ الْحَصَاةِ كَمَا سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَيْعِ الْحَصَاةِ ، وَهَذَا الْبَيْعُ بَاطِلٌ لِلْغَرَرِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ3 أحاديث
موقع حَـدِيث