حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

بَاب الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْكِلَابِ وَبَيَانِ نَسْخِهِ وَبَيَانِ تَحْرِيمِ اقْتِنَائِهَا إِلَّا لِصَيْدٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ مَاشِيَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ

[47] ( 1572 ) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ ح ، وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ تَقْدَمُ مِنْ الْبَادِيَةِ بِكَلْبِهَا فَنَقْتُلُهُ ، ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِهَا ، وَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ذِي النُّقْطَتَيْنِ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( بِالْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ذِي النُّقْطَتَيْنِ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ ) ، مَعْنَى الْبَهِيمِ الْخَالِصُ السَّوَادِ ، وَأَمَّا النُّقْطَتَانِ فَهُمَا نُقْطَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ بَيْضَاوَانِ فَوْقَ عَيْنَيْهِ وَهَذَا مُشَاهَدٌ مَعْرُوفٌ . وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ ) احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ صَيْدُ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ، وَلَا يَحِلُّ إِذَا قَتَلَهُ لِأَنَّهُ شَيْطَانٌ ، وإِنَّمَا حَلَّ صَيْدُ الْكَلْبِ .

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَمَالِكٌ وَجَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ : يَحِلُّ صَيْدُ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ كَغَيْرِهِ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ إِخْرَاجُهُ عَنْ جِنْسِ الْكِلَابِ ، وَلِهَذَا لَوْ وَلَغَ فِي إِنَاءٍ وَغَيْرِهِ وَجَبَ غَسْلُهُ كَمَا يُغْسَلُ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ الْأَبْيَضِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث