حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

بَاب غَزْوَةِ أُحُدٍ

[ 101 ] 1790 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَسْأَلُ ، عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ : جُرِحَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ ، وَهُشِمَتْ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ ، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَغْسِلُ الدَّمَ ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَسْكُبُ عَلَيْهَا بِالْمِجَنِّ ، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً ، أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى صَارَ رَمَادًا ، ثُمَّ أَلْصَقَتْهُ بِالْجُرْحِ فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ . [ 102 ] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ - ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ ، وَهُوَ يَسْأَلُ عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَمَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ مَنْ كَانَ يَغْسِلُ جُرْحَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَنْ كَانَ يَسْكُبُ الْمَاءَ ، وَبِمَاذَا دُووِيَ جُرْحُهُ . ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيث عَبْدِ الْعَزِيزِ ، غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ : وَجُرِحَ وَجْهُهُ ، وَقَالَ - مَكَانَ هُشِمَتْ - : كُسِرَتْ .

[ 103 ] وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ جَمِيعًا عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ح وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ مُطَرِّفٍ - كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ : أُصِيبَ وَجْهُهُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مُطَرِّفٍ : جُرِحَ وَجْهُهُ .

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ نُسَخِ بِلَادِنَا ، وَكَذَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُ الْأَطْرَافِ ، وَذَكَرَ الْقَاضِي عَنْ بَعْضِ رُوَاةِ كِتَابِ مُسْلِمٍ أَنَّهُمْ جَعَلُوا أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ بَدَلَ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ . ج١٢ / ص٤٨١قَوْلُهُ : ( وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ ) هِيَ بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ ، وَهِيَ السِّنُّ الَّتِي تَلِي الثَّنِيَّةَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ، وَلِلْإِنْسَانِ أَرْبَعُ رَبَاعِيَاتٍ ، وَفِي هَذَا وُقُوعُ الِانْتِقَامِ وَالِابْتِلَاءِ بِالْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ ؛ لِيَنَالُوا جَزِيلَ الْأَجْرِ ، وَلِتَعْرِفَ أُمَمُهُمْ وَغَيْرُهُمْ مَا أَصَابَهُمْ ، وَيَتَأَسَّوْا بِهِمْ ، قَالَ الْقَاضِي : وَلِيُعْلَمَ أَنَّهُمْ مِنَ الْبَشَرِ تُصِيبُهُمْ مِحَنُ الدُّنْيَا ، وَيَطْرَأُ عَلَى أَجْسَامِهِمْ مَا يَطْرَأُ عَلَى أَجْسَامِ الْبَشَرِ ؛ لِيَتَيَقَّنُوا أَنَّهُمْ مَخْلُوقُونَ مَرْبُوبُونَ ، وَلَا يُفْتَتَنَ بِمَا ظَهَرَ عَلَى أَيْدِيهِمْ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ ، وَتَلْبِيسِ الشَّيْطَانِ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا لَبَّسَهُ عَلَى النَّصَارَى وَغَيْرِهِمْ . قَوْلُهُ : ( وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ ) فِيهِ اسْتِحْبَابُ لُبْسِ الْبَيْضَةِ وَالدُّرُوعِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَسْبَابِ التَّحَصُّنِ فِي الْحَرْبِ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بِقَادِحٍ فِي التَّوَكُّلِ .

قَوْلُهُ : ( يَسْكُبُ عَلَيْهَا بِالْمِجَنِّ ) أَيْ : يَصُبُّ عَلَيْهَا بِالتُّرْسِ ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِثْبَاتُ الْمُدَاوَاةِ ، وَمُعَالَجَةُ الْجِرَاحِ ، وَأَنَّهُ لَا يَقْدَحُ فِي التَّوَكُّلِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ مَعَ ج١٢ / ص٤٨٢قَوْلِهِ تَعَالَى : وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ قَوْلُهُ : ( دُووِيَ جُرْحُهُ ) هُوَ بِوَاوَيْنِ ، وَيَقَعُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِوَاوٍ وَاحِدَةٍ ، وَتَكُونُ الْأُخْرَى مَحْذُوفَةً كَمَا حُذِفَتْ مِنْ دَاوُدَ فِي الْخَطِّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ3 أحاديث
موقع حَـدِيث