بَاب النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ وَالْخِلَافَةُ فِي قُرَيْشٍ
كِتَاب الْإِمَارَةِ [ 1 ] 1818 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا : حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ - يَعْنِيَانِ الْحِزَامِيَّ - ح وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ قَالَا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ عَمْرٌو رِوَايَةً : - النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ ، مُسْلِمُهُمْ لِمُسْلِمِهِمْ ، وَكَافِرُهُمْ لِكَافِرِهِمْ . كِتَاب الْإِمَارَةِ 1 - بَاب النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ وَالْخِلَافَةُ فِي قُرَيْشٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ مُسْلِمُهُمْ لِمُسْلِمِهِمْ وَكَافِرُهُمْ لِكَافِرِهِمْ ، وَفِي رِوَايَةٍ : ( النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانِ ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : ( مَا بَقِيَ مِنْهُمُ اثْنَانِ ) . هَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَأَشْبَاهُهَا دَلِيلٌ ظَاهِرٌ أَنَّ الْخِلَافَةَ مُخْتَصَّةٌ بِقُرَيْشٍ ، لَا يَجُوزُ عَقْدُهَا لِأَحَدٍ مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَعَلَى هَذَا انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ فِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ ، فَكَذَلِكَ بَعْدَهُمْ ، وَمَنْ خَالَفَ فِيهِ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ ، أَوْ عَرَّضَ بِخِلَافٍ مِنْ غَيْرِهِمْ فَهُوَ مَحْجُوجٌ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ .
قَالَ الْقَاضِي : اشْتِرَاطُ كَوْنِهِ قُرَشِيًّا هُوَ مَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً ، قَالَ : وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَلَى الْأَنْصَارِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ ، قَالَ الْقَاضِي : وَقَدْ عَدَّهَا الْعُلَمَاءُ فِي مَسَائِلِ الْإِجْمَاعِ ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ فِيهَا قَوْلٌ وَلَا فِعْلٌ يُخَالِفُ مَا ذَكَرْنَا ، وَكَذَلِكَ مَنْ بَعْدَهُمْ فِي جَمِيعِ الْأَعْصَارِ ، قَالَ : وَلَا اعْتِدَادَ بِقَوْلِ النَّظَّامِ وَمَنْ وَافَقَهُ مِنَ الْخَوَارِجِ وَأَهْلِ الْبِدَعِ أَنَّهُ يَجُوزُ كَوْنُهُ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ ، وَلَا بِسَخَافَةِ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو فِي قَوْلِهِ : إِنَّ غَيْرَ الْقُرَيْشِيِّ مِنَ النَّبَطِ وَغَيْرِهِمْ يُقَدَّمُ عَلَى الْقُرَشِيِّ لِهَوَانِ خَلْعِهِ إِنْ عَرَضَ مِنْهُ أَمْرٌ ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مِنْ بَاطِلِ الْقَوْلِ وَزُخْرُفِهِ مَعَ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ مُخَالَفَةِ إِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .