حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

بَاب فَضْلِ الْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

[112] ( 1880 ) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا . ( 30 ) بَاب فَضْلِ الْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ) ( الْغَدْوَةُ ) : بِفَتْحِ الْغَيْنِ : السَّيْرُ أَوَّلَ النَّهَارِ إِلَى الزَّوَالِ ، وَ( الرَّوْحَةُ ) السَّيْرُ مِنَ الزَّوَالِ إِلَى آخِرِ النَّهَارِ . و( أَوْ ) هُنَا لِلتَّقْسِيمِ لَا لِلشَّكِّ ، وَمَعْنَاهُ : أَنَّ الرَّوْحَةَ يَحْصُلُ بِهَا هَذَا الثَّوَابُ ، وَكَذَا الْغَدْوَةُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ مِنْ بَلْدَتِهِ ، بَلْ يَحْصُلُ هَذَا الثَّوَابُ بِكُلِّ غَدْوَةٍ أَوْ رَوْحَةٍ فِي طَرِيقِهِ إِلَى الْغَزْوِ ، وَكَذَا غَدْوَة وَرَوْحَة فِي مَوْضِعِ الْقِتَالِ ؛ لِأَنَّ الْجَمِيعَ يُسَمَّى غَدْوَةً وَرَوْحَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ .

وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ : أَنَّ فَضْلَ الْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَثَوَابَهُمَا ج١٣ / ص٢٦خَيْرٌ مِنْ نَعِيمِ الدُّنْيَا كُلِّهَا لَوْ مَلَكَهَا إِنْسَان ، وَتَصَوَّرَ تَنَعُّمَهُ بِهَا كُلِّهَا ؛ لِأَنَّهُ زَائِلٌ ، وَنَعِيمَ الْآخِرَةِ بَاقٍ . قَالَ الْقَاضِي : وَقِيلَ فِي مَعْنَاهُ وَمَعْنَى نَظَائِرِهِ مِنْ تَمْثِيلِ أُمُورِ الْآخِرَةِ وَثَوَابِهَا بِأُمُورِ الدُّنْيَا : أَنَّهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لَوْ مَلَكَهَا إِنْسَانٌ ، وَمَلَكَ جَمِيعَ مَا فِيهَا وَأَنْفَقَهُ فِي أُمُورِ الْآخِرَةِ . قَالَ هَذَا الْقَائِلُ : وَلَيْسَ تَمْثِيلُ الْبَاقِي بِالْفَانِي عَلَى ظَاهِرِ إِطْلَاقِهِ .

وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث