حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

بَاب بَيَانِ الشُّهَدَاءِ

[164] ( 1914 ) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ ، فَأَخَّرَهُ ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ ، وَقَالَ : الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ : الْمَطْعُونُ ، وَالْمَبْطُونُ ، وَالْغَرِقُ ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . ( 51 ) بَاب بَيَانِ الشُّهَدَاءِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ ، فَأَخَّرَهُ فَشَكَرَ اللَّهَ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ ) فِيهِ : فَضِيلَةُ إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ، وَهُوَ كُلُّ مُؤْذٍ ، وَهَذِهِ الْإِمَاطَةُ أَدْنَى شُعَبِ الْإِيمَانِ كَمَا سَبَقَ فِي الْحَدِيثِ . ج١٣ / ص٥٥قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ : الْمَطْعُونُ ، وَالْمَبْطُونُ ، وَالْغَرِقُ ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ )

فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ : ( الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَذَكَرَ الْمَطْعُونَ ، وَالْمَبْطُونَ ، وَالْغَرِقَ ، وَصَاحِبَ الْهَدْمِ ، وَصَاحِبَ ذَاتِ الْجَنْبِ ، وَالْحَرِقَ ، وَالْمَرْأَةَ تَمُوتُ بِجُمْعٍ ) وَفِي رِوَايَةِ لِمُسْلِمٍ : ( مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٍ ، وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ) وَهَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ مَالِكٌ صَحِيحٌ بِلَا خِلَافٍ ، وَإِنْ كَانَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ لَمْ يُخَرِّجَاهُ
، فَأَمَّا ( الْمَطْعُونُ ) فَهُوَ الَّذِي يَمُوتُ فِي الطَّاعُونِ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : ( الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ ) وَأَمَّا ( الْمَبْطُونُ ) فَهُوَ صَاحِبُ دَاءِ الْبَطْنِ ، وَهُوَ الْإِسْهَالُ .

قَالَ الْقَاضِي : وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي بِهِ الِاسْتِسْقَاءُ وَانْتِفَاخُ الْبَطْنِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي تَشْتَكِي بَطْنُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي يَمُوتُ بِدَاءِ بَطْنِهِ مُطْلَقًا . وَأَمَّا ( الْغَرِقُ ) فَهُوَ الَّذِي يَمُوتُ غَرِيقًا فِي الْمَاءِ ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ مَنْ يَمُوتُ تَحْتَهُ ، وَ( صَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ ) مَعْرُوفٌ ، وَهِيَ قُرْحَةٌ تَكُونُ فِي الْجَنْبِ بَاطِنًا . وَالْحَرِيقُ الَّذِي يَمُوتُ بِحَرِيقِ النَّارِ .

وَأَمَّا ( الْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ ) فَهُوَ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا ، وَالضَّمُّ أَشْهَرُ قِيلَ : الَّتِي تَمُوتُ حَامِلًا جَامِعَةً وَلَدَهَا فِي بَطْنِهَا ، وَقِيلَ : هِيَ الْبِكْرُ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث