حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

بَاب كَرَاهَةِ انْتِبَاذِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ مَخْلُوطَيْنِ

[16] ( 1986 ) - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُخْلَطَ الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ وَالْبُسْرُ وَالتَّمْرُ . ( 5 ) بَاب كَرَاهَةِ انْتِبَاذِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ مَخْلُوطَيْنِ قَوْلُهُ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُخْلَطَ التَّمْرُ ، وَالزَّبِيبُ ، وَالْبُسْرُ وَالتَّمْرَةُ ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( نَهَى أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا ، وَنَهَى أَنْ يُنْبَذَ الرُّطَبُ وَالْبُسْرُ جَمِيعًا ) ، وَفِي رِوَايَةٍ : ( لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ الرُّطَبِ وَالْبُسْرِ ، وَبَيْنَ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ بِنَبْذٍ ) ، وَفِي رِوَايَةٍ : ( مَنْ شَرِبَ النَّبِيذَ مِنْكُمْ فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيبًا فَرْدًا أَوْ تَمْرًا فَرْدًا أَوْ بُسْرًا فَرْدًا ) ، وَفِي رِوَايَةٍ : ( لَا تَنْتَبِذُوا الزَّهْوَ وَالرُّطَبَ جَمِيعًا ) . هَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِي النَّهْيِ عَنِ انْتِبَاذِ .

ج١٣ / ص١٣٥ج١٣ / ص١٣٦الْخَلِيطَيْنِ وَشُرْبِهِمَا ، وَهُمَا تَمْرٌ وَزَبِيبٌ ، أَوْ تَمْرٌ وَرُطَبٌ ، أَوْ تَمْرٌ وَبُسْرٌ ، أَوْ رُطَبٌ وَبُسْرٌ ، أَوْ زَهْوٌ وَوَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ . قَالَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ : سَبَبُ الْكَرَاهَةِ فِيهِ أَنَّ الْإِسْكَارَ يُسْرِعُ إِلَيْهِ بِسَبَبِ الْخَلْطِ قَبْلَ أَنْ يَتَغَيَّرَ طَعْمُهُ ، فَيَظُنُّ الشَّارِبُ أَنَّهُ لَيْسَ مُسْكِرًا ، وَيَكُونُ مُسْكِرًا ، وَمَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّ هَذَا النَّهْيَ لِكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ ، وَلَا يَحْرُمُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَصِرْ مُسْكِرًا ، وَبِهَذَا قَالَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ . وَقَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ : هُوَ حَرَامٌ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ : لَا كَرَاهَةَ فِيهِ ، وَلَا بَأْسَ بِهِ ؛ لِأَنَّ مَا حَلَّ مُفْرَدًا حَلَّ مَخْلُوطًا ، وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ ، وَقَالُوا : مُنَابَذَةٌ لِصَاحِبِ الشَّرْعِ ، فَقَدْ ثَبَتَتِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ الصَّرِيحَةُ فِي النَّهْيِ عَنْهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَرَامًا كَانَ مَكْرُوهًا .

وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي أَنَّ النَّهْيَ هَلْ يَخْتَصُّ بِالشُّرْبِ أَمْ يَعُمُّهُ وَغَيْرَهُ ؟ وَالْأَصَحُّ التَّعْمِيمُ ، وَأَمَّا خَلْطُهُمَا فِي الِانْتِبَاذِ بَلْ فِي مَعْجُونٍ وَغَيْرِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث