باب استحباب تخمير الإناء وإيكاء السقاء وإغلاق الأبواب وذكر اسم الله تعالى عليها
[95] - وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبِي صَالِحٍ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : أَبُو حُمَيْدٍ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ مِنْ النَّقِيعِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا خَمَّرْتَهُ ، وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُودًا ؟ [96] ( 2012 ) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، ح ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : غَطُّوا الْإِنَاءَ ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ ، وَأَغْلِقُوا الْبَابَ ، وَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَحُلُّ سِقَاءً ، وَلَا يَفْتَحُ بَابًا ، وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا أَنْ يَعْرُضَ عَلَى إِنَائِهِ عُودًا وَيَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ فَلْيَفْعَلْ ، فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ . وَلَمْ يَذْكُرْ قُتَيْبَةُ فِي حَدِيثِهِ : وَأَغْلِقُوا الْبَابَ . وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : وَأَكْفِئُوا الْإِنَاءَ ، أَوْ خَمِّرُوا الْإِنَاءَ .
وَلَمْ يَذْكُرْ تَعْرِيضَ الْعُودِ عَلَى الْإِنَاءِ . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَغْلِقُوا الْبَابَ فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : وَخَمِّرُوا الْآنِيَةَ ، وَقَالَ : تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ ثِيَابَهُمْ . وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ ، وَقَالَ : وَالْفُوَيْسِقَةُ تُضْرِمُ الْبَيْتَ عَلَى أَهْلِهِ .
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ ) الْمُرَادُ بِالْفُوَيْسِقَةِ : الْفَأْرَةُ ، وَتُضْرِمُ بِالتَّاءِ وَإِسْكَانِ الضَّادِ أَيْ : تُحْرِقُ سَرِيعًا . قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : ضَرِمَتِ النَّارُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَضَرَّمَتْ وَأَضْرَمَتْ ، أَيْ : الْتَهَمَتْ ، وَأَضْرَمْتُهَا أَنَا وَضَرَمْتُهَا . قَوْلُ مُسْلِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : ( وَلَمْ يَذْكُرْ تَعْرِيضَ الْعُودِ عَلَى الْإِنَاءِ ) هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَرِ الْأُصُولِ ، وَفِي بَعْضِهَا ( تَعْرُضَ ) فَأَمَّا هَذِهِ فَظَاهِرَةٌ ، وَأَمَّا ( تَعْريضَ ) فَفِيهِ تَسَمُّحٌ فِي الْعِبَارَةِ ، وَالْوَجْهُ أَنْ يَقُولَ : وَلَمْ يَذْكُرْ عَرْضَ الْعُودِ ؛ لِأَنَّهُ الْمَصْدَرُ الْجَارِي عَلَى " تَعْرُضَ " .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .