حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

بَاب فَضِيلَةِ الْخَلِّ وَالتَّأَدُّمِ بِهِ

[ 164] ( 2051 ) - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : نِعْمَ الْأُدُمُ أَوْ الْإِدَامُ الْخَلُّ . [ 165 ] وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ قُرَيْشِ بْنِ نَافِعٍ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ : نِعْمَ الْأُدُمُ ، وَلَمْ يَشُكَّ . ( 30 ) بَاب فَضِيلَةِ الْخَلِّ وَالتَّأَدُّمِ بِهِ فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( نِعْمَ الْإِدَامُ أَوِ الْأُدُمُ الْخَلُّ ) وَفِي رِوَايَةٍ ج١٤ / ص٢٠٥( نِعْمَ الْأُدُمُ ) بِلَا شَكٍّ .

وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ أَهْلَهُ الْأُدُمَ فَقَالُوا : ( مَا عِنْدَنَا إِلَّا خَلٌّ فَدَعَا بِهِ ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ بِهِ وَيَقُولُ : نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ ) وَذَكَرَهُ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى بِزِيَادَةٍ . فِي الْحَدِيثِ فَضِيلَةُ الْخَلِّ ، وَأَنَّهُ يُسَمَّى أُدُمًا ، وَأَنَّهُ أُدُمٌ فَاضِلٌ جَيِّدٌ . قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : الْإِدَامُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَا يُؤْتَدَمُ بِهِ ، يُقَالُ : أَدَمَ الْخُبْزَ يَأْدِمُهُ بِكَسْرِ الدَّالِ ، وَجَمْعُ الْإِدَامِ أُدُمٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالدَّالِ ، كَإِهَابٍ وَأُهُبٍ ، وَكِتَابٍ وَكُتُبٍ .

وَالْأَدْمُ بِإِسْكَانِ الدَّالِ مُفْرَدٌ كَالْإِدَامِ . وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الْحَدِيثِ عَلَى الْأَكْلِ تَأْنِيسًا لِلْآكِلِينَ . وَأَمَّا مَعْنَى الْحَدِيثِ فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَالْقَاضِي عِيَاضٌ : مَعْنَاهُ مَدْحُ الِاقْتِصَارِ فِي الْمَأْكَلِ وَمَنْعُ النَّفْسِ مِنْ مَلَاذِّ الْأَطْعِمَةِ .

تَقْدِيرُهُ ائْتَدِمُوا بِالْخَلِّ ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِمَّا تَخِفُّ مُؤْنَتُهُ ، وَلَا يَعِزُّ وُجُودُهُ ، وَلَا تَتَأَنَّقُوا فِي الشَّهَوَاتِ ، فَإِنَّهَا مَفْسَدَةٌ لِلدِّينِ ، مَسْقَمَةٌ لِلْبَدَنِ . هَذَا كَلَامُ الْخَطَّابِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُ . وَالصَّوَابُ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُجْزَمَ بِهِ أَنَّهُ مَدْحٌ لِلْخَلِّ نَفْسِهِ ، وَأَمَّا الِاقْتِصَارُ فِي الْمَطْعَمِ وَتَرْكِ الشَّهَوَاتِ فَمَعْلُومٌ مِنْ قَوَاعِدَ أُخَرَ .

وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث