بَاب تَحْرِيمِ اسْتِعْمَالِ إِنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ
[ 14 ] - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى - قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ قَالَ : جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ أَوْ بِالشَّامِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا : إِصْبَعَيْنِ قَالَ أَبُو عُثْمَانَ : فَمَا عَتَّمْنَا أَنَّهُ يَعْنِي الْأَعْلَامَ . وَحَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا : حَدَّثَنَا مُعَاذٌ وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ أَبِي عُثْمَانَ . قَوْلُهُ ( فَمَا عَتَّمْنَا أَنَّهُ يَعْنِي الْأَعْلَامَ ) هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ ( عَتَّمْنَا ) بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ تَاءٍ مُثَنَّاةٍ فَوْقُ مُشَدَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ مِيمٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ نُونٍ ، وَمَعْنَاهُ مَا أَبْطَأَنَا فِي مَعْرِفَةِ أَنَّهُ أَرَادَ الْأَعْلَامَ .
يُقَالُ : عَتَّمَ الشَّيْءَ إِذَا أَبْطَأَ وَتَأَخَّرَ ، وَعَتَّمْتُهُ إِذَا أَخَّرْتُهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ غَرَسَ كَذَا وَكَذَا أَوْدِيَةٌ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَاوِلُهُ ، وَهُوَ يَغْرِسُ ، فَمَا عَتَّمْتُ مِنْهَا وَاحِدَةً ، أَيْ : مَا أَبْطَأْتُ أَنْ عَلَّقْتُ ، فَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ ضَبْطِ اللَّفْظَةِ وَشَرْحِهَا هُوَ الصَّوَابُ الْمَعْرُوفُ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ جُمْهُورُ الشَّارِحِينَ وَأَهْلُ غَرِيبِ الْحَدِيثِ . وَذَكَرَ الْقَاضِي فِيهِ عَنْ بَعْضِهِمْ تَغْيِيرًا وَاعْتِرَاضًا لَا حَاجَةَ إِلَى ذِكْرِهِ لِفَسَادِهِ .