بَاب كَرَاهَةِ التَّسْمِيَةِ بِالْأَسْمَاءِ الْقَبِيحَةِ وَبِنَافِعٍ وَنَحْوِهِ
[ 11 ] - وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُسَمِّ غُلَامَكَ رَبَاحًا ، وَلَا يَسَارًا ، وَلَا أَفْلَحَ ، وَلَا نَافِعًا . [ 12 ] 2137 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ أَرْبَعٌ سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ وَلَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ يَسَارًا ، وَلَا رَبَاحًا ، وَلَا نَجِيحًا ، وَلَا أَفْلَحَ ، فَإِنَّكَ تَقُولُ : أَثَمَّ هُوَ ؟ فَلَا يَكُونُ فَيَقُولُ : لَا ، إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ فَلَا تَزِيدُنَّ عَلَيَّ . وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنِي جَرِيرٌ ح .
وَحَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ - وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ - ح . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، كُلُّهُمْ عَنْ مَنْصُورٍ ، بِإِسْنَادِ زُهَيْرٍ ، فَأَمَّا حَدِيثُ جَرِيرٍ وَرَوْحٍ فَكَمِثْلِ حَدِيثِ زُهَيْرٍ بِقِصَّتِهِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ شُعْبَةَ فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْغُلَامِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْكَلَامَ الْأَرْبَعَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : ( فَلَا تَزِيدُنَّ عَلَيَّ ) هُوَ بِضَمِّ الدَّالِ ، وَمَعْنَاهُ الَّذِي سَمِعْتُهُ أَرْبَعُ كَلِمَاتٍ ، وَكَذَا رِوَايَتُهُنَّ لَكُمْ ، فَلَا تَزِيدُوا عَلَيَّ فِي الرِّوَايَةِ ، وَلَا تَنْقُلُوا عَنِّي غَيْرَ الْأَرْبَعِ ، وَلَيْسَ فِيهِ مَنْعُ الْقِيَاسِ عَلَى الْأَرْبَعِ ، وَأَنْ يَلْحَقَ بِهَا مَا فِي مَعْنَاهَا .
قَالَ أَصْحَابُنَا : يُكْرَهُ التَّسْمِيَةُ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْحَدِيثِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا ، وَلَا تَخْتَصُّ الْكَرَاهَةُ بِهَا وَحْدَهَا ، وَهِيَ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ لَا تَحْرِيمٍ ، وَالْعِلَّةُ فِي الْكَرَاهَةِ مَا بَيَّنَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ : ( فَإِنَّكَ تَقُولُ : أَثِمَ هُوَ ؟ فَيَقُولُ : لَا ) فَكُرِهَ لِبَشَاعَةِ الْجَوَابِ ، وَرُبَّمَا أَوْقَعَ بَعْضَ النَّاسِ فِي شَيْءٍ مِنَ الطِّيَرَةِ .