حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

بَاب تَحْرِيمِ التَّسَمِّي بِمَلِكِ الْأَمْلَاكِ وَبِمَلِكِ الْمُلُوكِ

[ 21 ] - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَخْبَثُهُ ، وَأَغْيَظُهُ ، عَلَيْهِ رَجُلٍ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ ، لَا مَلِكَ إِلَّا اللَّهُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللَّهِ وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ ) فَهَكَذَا وَقَعَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ بِتَكْرِيرِ ( أَغْيَظُ ) . قَالَ الْقَاضِي : لَيْسَ تَكْرِيرُهُ وَجْهَ الْكَلَامِ .

قَالَ : وَفِيهِ وَهْمٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ بِتَكْرِيرِهِ أَوْ تَغْيِيرِهِ . قَالَ : وَقَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ : لَعَلَّ أَحَدَهُمَا أَغْنَطُ بِالنُّونِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ أَشَدَّهُ عَلَيْهِ ، وَالْغَنَطُ شِدَّةُ الْكَرْبِ . قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : أَغْيَظُ هُنَا مَصْرُوفٌ عَنْ ظَاهِرِهِ ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَا يُوصَفُ بِالْغَيْظِ ، فَيُتَأَوَّلُ هُنَا الْغَيْظُ عَلَى الْغَضَبِ ، وَسَبَقَ شَرْحُ مَعْنَى الْغَضَبِ وَالرَّحْمَةِ فِي حَقِّ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

وَأَمَّا قَوْلُهُ : ( قَالَ سُفْيَانُ : مِثْلُ شَاهَانْ شَاهْ ) فَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ قَالَ الْقَاضِي : وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ : ( شَاهْ شَاهْ ) قَالَ : وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْأَصْوَبَ شَاهْ شَاهَانْ ، وَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ فِي كِسْرَى قَالُوا : وَشَاهْ الْمَلِكِ ، وَشَاهَانْ الْمُلُوكِ ، وَكَذَا يَقُولُونَ لِقَاضِي الْقُضَاةِ : ( مُوبَذُ مُوبَذَانَ ) قَالَ الْقَاضِي : وَلَا يُنْكَرُ صِحَّةُ مَا جَاءَتْ بِهِ الرِّجَالُ ؛ لِأَنَّ كَلَامَ الْعَجَمِ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فِي الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إِلَيْهِ ، فَيَقُولُونَ فِي غُلَامِ زَيْدٍ : زَيْدُ غُلَامٍ ، فَهَكَذَا أَكْثَرُ كَلَامِهِمْ . فَرِوَايَةُ مُسْلِمٍ صَحِيحَةٌ ، وَأَعْلَمُ أَنَّ التَّسَمِّيَ بِهَذَا الِاسْمِ حَرَامٌ ، وَكَذَلِكَ التَّسَمِّي بِأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُخْتَصَّةِ بِهِ كَالرَّحْمَنِ ، وَالْقُدُّوسِ ، وَالْمُهَيْمِنِ ، وَخَالِقِ الْخَلْقِ ، وَنَحْوِهَا . وَأَمَّا قَوْلُهُ : ( قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو ) ، فَأَبُو عَمْرٍو هَذَا هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ مِرَارٍ بِكَسْرِ ج١٤ / ص٣٠٢الْمِيمِ عَلَى وَزْنِ قِتَالٍ ، وَقِيلَ : مَرَّارٌ بِفَتْحِهَا وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ كَعَمَّارٍ ، وَقِيلَ : بِفَتْحِهَا وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ كَغَزَالٍ ، وَهُوَ أَبُو عَمْرٍو اللُّغَوِيُّ النَّحْوِيُّ الْمَشْهُورُ ، وَلَيْسَ بِأَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، ذَاكَ تَابِعِيٌّ تُوُفِّيَ قَبْلَ وِلَادَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث