حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

بَاب نَظَرِ الْفُجَاءَةِ

[ 45 ] 2159 - حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ح . وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، كِلَاهُمَا عَنْ يُونُسَ ح . وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي .

وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، وَقَالَ إِسْحَقُ : أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، كِلَاهُمَا عَنْ يُونُسَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ . ( 10 ) بَاب نَظَرِ الْفُجَاءَةِ قَوْلُهُ : ( سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظْرَةِ الْفَجْأَةِ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي ) ( الْفُجَاءَةُ ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَبِالْمَدِّ ، وَيُقَالُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ وَالْقَصْرِ ، لُغَتَانِ ، هِيَ الْبَغْتَةُ . وَمَعْنَى نَظَرِ الْفَجْأَةِ أَنْ يَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى الْأَجْنَبِيَّةِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ ذَلِكَ ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَصْرِفَ بَصَرَهُ فِي الْحَالِ ، فَإِنْ صَرَفَ فِي الْحَالِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَإِنِ اسْتَدَامَ النَّظَرَ أَثِمَ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِأَنْ يَصْرِفَ بَصَرَهُ مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ قَالَ الْقَاضِي : قَالَ الْعُلَمَاءُ : وَفِي هَذَا حُجَّةٌ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَسْتُرَ وَجْهَهَا فِي طَرِيقِهَا ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ سُنَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ لَهَا ، وَيَجِبُ عَلَى الرِّجَالِ غَضُّ الْبَصَرِ عَنْهَا فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ إِلَّا لِغَرَضٍ صَحِيحٍ شَرْعِيٍّ ، وَهُوَ حَالَةُ الشَّهَادَةِ وَالْمُدَاوَاةِ ، وَإِرَادَةِ خِطْبَتِهَا ، أَوْ شِرَاءِ الْجَارِيَةِ ، أَوِ الْمُعَامَلَةِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ ، وَغَيْرِهِمَا ، وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا يُبَاحُ فِي جَمِيعِ هَذَا قَدْرُ الْحَاجَةِ دُونَ مَا زَادَ .

وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث